للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

إن أثبت أهلية النظر" له "في مكان" منها "ثبت" كونه أهلا "في سائرها من جهة الأمانة لا الكفاية" فلا يثبت كونه أهلا من جهتها "حتى يثبت" أي يقيم بينة "بها" أي بأهليته للنظر "في كل منها" أي من الأمكنة المذكورة "وإن نصب الواقف" الذي شرط لنفسه النظر ونصب غيره بدله إذا أراد "ناظرا، ثم مات" الواقف "لم يبدل" بغيره (١) "ويجعل" بعد موته "كالوصي" في عدم جواز إبداله له بل أولى لأنه لا يجوز إبداله قبل الموت.

"فصل نفقة الموقوف، ومؤن تجهيزه، وعمارته من حيث شرطت" أي شرطها الواقف من ماله، أو من مال الوقف "وإلا فمن منافعه" أي الموقوف ككسب العبد وغلة العقار "فإذا تعطلت" منافعه "فالنفقة" ومؤن التجهيز "لا العمارة من بيت المال" كمن أعتق من لا كسب له، أما العمارة فلا تجب على أحد حينئذ كالملك المطلق بخلاف الحيوان لصيانة روحه وحرمته.

"فصل لو جعل النظر للموقوف عليهم اشتركوا فيه" فليس لأحد منهم أن يستقل بالتصرف "ولو أجر الناظر الوقف فزادت الأجرة، أو ظهر طالب بزيادة بعد ذلك لم ينقض" عقد الإجارة "ولو أجره سنين" لأن العقد جرى بالغبطة في وقته فأشبه ما إذا باع الولي مال طفله ثم ارتفعت القيمة بالأسواق أو ظهر طالب بالزيادة.

"فصل" لو "اندرس شرط الواقف وجهل الترتيب" بين أرباب الوقف "أو المقادير" بأن لم يعلم هل سوى الواقف بينهم، أو فاضل "قسمت الغلة بينهم بالسوية" (٢)؛ لعدم الأولوية "وإن تنازعوا في شرطه" ولا بينة "ولأحدهم يد


(١) "قوله: وإن نصب الواقف ناظرا ثم مات لم يبدل بغيره" ينقض قضاء القاضي إذا خالف نصا أو إجماعا، أو قياسا جليا.
قال السبكي: وما خالف شرط الواقف فهو مخالف للنص وهو حكم لا دليل عليه سواء كان نص الواقف نصا صريحا، أو ظاهرا قال وما خالف المذاهب الأربعة فهو كالمخالف للإجماع.
(٢) "قوله: قسمت الغلة بينهم بالسوية" لا يخفى تقييده بما إذا لم تطرد عادة بالتفضيل فإن اطردت به عادة كما في المدرس، والمعيد والطالب لم يسو بل تعتبر العادة ولو وجد في دفتر من تقدم من النظار تفاوت اتبع لأن الظاهر استناد تصرفهم إلى أصل وفي فتاوى النووي أنه يرجع إلى عادة من تقدم حتى لو اتفقت عادة المدرسين في شيء من العلوم … =