صدق بيمينه"؛ لاعتضاد دعواه باليد وقوله بيمينه من زيادته "فإن كان الواقف حيا عمل بقوله" بلا يمين كما صرح به الماوردي والروياني وزاد فقالا إذا مات الواقف يرجع إلى وارثه فإن لم يكن وكان له ناظر من جهة الواقف رجع إليه (١) لا إلى المنصوب من جهة الحاكم فإن وجدا و اختلفا فهل يرجع إلى الوارث، أو إلى الناظر؟ وجهان رجح منهما الأذرعي الثاني (٢)، "فلو فقد" الواقف ومن يقوم مقامه ممن ذكر "ولا يد" لواحد منهم على الموقوف، أو كان في أيديهم "سوي بينهم ولو جهل المستحق" للوقف "صرف لأقرباء الواقف" وقوله "ثم للمصالح" من زيادته.
"فصل: وإن قتل العبد الموقوف فللإمام أن يقتص" من قاتله بشرطه كعبيد بيت المال نقله الأصل عن المتولي وأقره وجزم الماوردي بأنه لا قصاص في نفس ولا طرف لما فيه من استهلاك الوقف، قال السبكي وهو قضية كلام جمع عددهم فليعتقد تصحيحه وتبعه الأذرعي وغيره، والأول أوجه (٣) "وإن وجب" بالجناية عليه "قيمة، أو أرش اشترى الحاكم" بالبدل "مثله" ليجعل وقفا مكانه محافظة على غرض الواقف فإن تعذر فشقصا من عبد؛ لأنه أقرب إلى غرضه بخلاف الأضحية حيث لا يشتري بقيمتها شقص شاة لتعذر التضحية (٤)، فإن تعذر الشقص ففيه ثلاثة أوجه ذكرها الماوردي والروياني أحدها يبقى البدل بحاله تبعا لأصله ولعل المراد أنه يبقى إلى أن يتمكن من شراء شقص، ثانيها يكون ملكا للموقوف (٥) عليه، ثالثها يكون لأقرب الناس إلى الواقف "فلو زادت" قيمة العبد على ثمن مثله "أخذ بالزائد شقصا" من عبد؛ لأنه بدل جزء من الموقوف وخرج بالحاكم الواقف، والموقوف عليه وكذا الجاني؛ لأن من ثبت في
=اتبعت وقال في غيرها إنه يرجع إلى عادة نظار الوقف إن اتفقت عادتهم. أ ن. (١) "قوله: فإن لم يكن وكان له ناظر من جهة الواقف رجع إليه" أو إلى عادة من تقدمه من النظار فإن كان من قبل الحاكم لم يرجع إليه في شروط الوقف ولا يثبت شرط الواقف وتفصيله بالاستفاضة وإن ثبت أصله. (٢) "قوله: رجح منهما الأذرعي الثاني" وهو الراجح. (٣) "قوله: والأوجه الأول" يجمع بينهما بحمل كل منهما على ما إذا اقتضته المصلحة. (٤) "قوله: لتعذر التضحية به" على رأي مرجوح. (٥) "قوله: ثانيهما يكون ملكا للموقوف عليه" وهو الأصح.