للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

عليه أم أطلق ومن وظيفته تنزيل الطلبة أيضا كما صوبه الزركشي وغيره (١)، وقول ابن عبد السلام تنزيلهم للمدرس لا للناظر لأنه أعرف بأحوالهم ومراتبهم قال الزركشي محمول على عرف زمانه، أو على ما إذا كان الناظر جاهلا بمراتبهم قال في الأصل وللواقف تفويض بعض هذه الأمور لواحد، والبعض لآخر.

"وإن جعله" أي النظر "لعدلين من أولاده وليس" فيهم "إلا عدل" واحد "نصب الحاكم" بدل المعدوم عدلا "آخر، وللناظر" من غلة الوقف "ما شرطه له الواقف" وإن زاد على أجرة المثل وكان ذلك أجرة عمله نعم إن شرطه لنفسه تقيد بأجرة المثل كما مر "فإن عمل بلا شرط فلا شيء له" كما علم من باب الإجارة فلو رفع الأمر إلى حاكم ليقرر له أجرة فهو كما إذا تبرم الولي بحفظ مال الطفل ورفع الأمر إلى القاضي ليثبت له أجرة قاله البلقيني قال الشيخ ولي الدين العراقي في تحريره ومقتضاه أنه يأخذ مع الحاجة إما قدر نفقته كما رجحه الرافعي ثم أو الأقل من نفقته وأجرة مثله كما رجحه النووي وقد يقال التشبيه بالولي (٢) إنما وقع في حكم الرفع إلى الحاكم لا مطلقا فلا يقتضي ما قاله وكان مرادهم أنه يأخذ بتقرير الحاكم على أن الظاهر هنا أنه يستحق أن يقرر له أجرة المثل، وإن كانت أكثر من النفقة، وإنما اعتبرت النفقة ثم لوجوبها على فرعه، سواء أكان وليا على ماله أم لا بخلاف الناظر.

"فإن شرط له عشر الغلة أجرة لعمله جاز، ثم إن عزله بطل استحقاقه" لأنه إنما كان في مقابلة عمله وسومح في ذلك تبعا لريع المستحقين، وإلا فالأجرة لا تكون من شيء معدوم "وإن لم يتعرض لكونه أجرة استحق" ولا يبطل استحقاقه له بعزله له؛ لأنه وقف عليه فهو كأحد الموقوف عليهم وصورة نفوذ عزله أن يشرط


=لاحتمال عود الشطر إلى الزوج بالفراق وغير ذلك من العقود قال شيخنا وهذا هو المعتمد عليه فلا ضمان على الناظر ولا على المستأجر والعهدة على القابض من الناظر بما زاد على مدة استحقاقه.
(١) "قوله: كما صوبه الزركشي وغيره" وهو الراجح قال الأذرعي والذي نعتقده أن الحاكم لا نظر له معه ولا تصرف بل نظره معه نظر إحاطة ورعاية وقد صرح من لا أحصي - ممن تقدم هذا العصر -، أو تضمن كلامه وفتواه بما اخترته.
(٢) "قوله: وقد يقال التشبيه بالولي إلخ" أشار إلى تصحيحه وكذا قوله: على أن الظاهر إلخ.