للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

فرض عين"ثم" نقول"الجنازة كالنافلة" في أنه يجوز أن يأتي منها بما شاء (١) وأن يجمعها مع مكتوبه بتيمم"وإن تعينت" عليه بأن لم يحضر غيره لأنها كالنفل في جواز الترك في الجملة وإنما تعين القيام فيها مع القدرة لأن القيام قوامها لعدم الركوع والسجود فيها فتركه بحق صورتها.

"فرع" لو"نسي صلاة" (٢) من صلوات متفقة كظهر من أسبوع لزمه ظهر واحد بتيمم ولا أثر للتردد في يومه أو"من الخمس لزمه الخمس" (٣) ليبرأ بيقين"وكفاه" لهن"تيمم واحد" لأن الفرض واحد وما عداه وسيلة"ولو نسي منها أكثر من واحدة تيمم بعدد ما نسي" (٤) لأنه الفرض وما عداه وسيلة"فإن اتفقت" منسياته كصبحين أو ظهرين"أو شك في اختلافها صلى بكل" من تيمماته"الخمس" ليبرأ بيقين"وإن اختلفت" كصبح وظهر"صلى الخمس بخمسة" من التيممات وهي طريقة ابن القاص"وإن شاء" تيمم بعدد المنسي كما مر و"صلى" بكل تيمم"بعدد غير المنسي وزيادة صلاة لكنه يترك المبدوء بها في كل مرة" وهي طريقة ابن الحداد المشهورة المستحسنة


(١) "قوله: في أنه يجوز أن يأتي منها بما شاء إلخ" وفي أنه يستبيحها بتيممه للنافلة خلافا لبعض المتأخرين.
(٢) "قوله: فرع لو نسي صلاة. إلخ" نذر شيئا إن رده الله تعالى سالما ثم شك أنذر صدقة أم عتقا أم صلاة أم صوما. قال البغوي: في فتاويه يحتمل أن يقال عليه الإتيان بجميعها كمن نسي صلاة من الخمس ويحتمل أن يقال يجتهد بخلاف الصلاة لأنا تيقنا هناك وجوب الكل عليه فلا تسقط إلا بيقين وهاهنا تيقنا أن الكل لم يجب عليه إنما وجبت واحدة واشتبه فيجتهد كالقبلة والأواني انتهى. والراجح الثاني.
(٣) "قوله: لزمه الخمس" نظير هذه المسألة من الصوم أن ينسى صوم يوم من ثلاثة قضاء رمضان ونذر وكفارة فيلزمه أن يصوم ثلاثة أيام بثلاث نيات.
(٤) "قوله: تيمم بعدد ما نسي" لو جهل عددهن وقال: لا ينقصن عن عشر ولا يزدن على عشرين لزمه عشرون ولو نسي ثلاث صلوات من يومين ولا يدري أكلها مختلفة أو ثنتان من جنس واحد فيجب عشر أيضا قاله القفال في فتاويه قال: وإن نسي أربعا من يومين ولا يدري أنها مختلفة أو من جنس واحد أو خمسا أو ستا لزمه صلاة يومين وكذا في السبع والثمان من يومين وأما الثلاثة من ثلاثة أيام لا يدري أنها مختلفة أو متفقة فإنه يقضي ثلاثة أيام وكذا أربع أو خمس من ثلاثة أيام.