للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وكذا إن درس، أو وعظ" أو كان قادرا على الكسب "أو لم يلبسه الخرقة شيخ" فلا يقدح شيء منها في كونه صوفيا بخلاف الثروة الظاهرة "ويكفي" فيه مع ما مر "التزيي بزيهم، أو المخالطة ويصح" الوقف "على الأرقاء الموقوفين لخدمة الكعبة ونحوها" كقبره وبيت المقدس "كالوقف على علف الدواب" المرصدة "في سبيل الله" هذا النظير من زيادته وبه صرح الرافعي (١).

"ولا يصح" الوقف "على الدار" وإن قال على عمارتها (٢)؛ لأنها لا تملك "إلا إن قال" وقفت هذا على هذه الدار "لطارقيها" لأن الموقوف عليه حقيقة طارقوها وهم يملكون، وإلا إن كانت موقوفة؛ لأن حفظ عمارتها قربة فهو كالوقف على مسجد، أو رباط.

"ويصح" الوقف "على المؤن التي تقع في البلد من جهة السلطان" أو غيره "لا" على "عمارة القبور" لأن الموتى صائرون إلى البلى فلا يليق بهم العمارة نعم ينبغي استثناء قبور الأنبياء والعلماء والصالحين كنظيره في الوصية ذكره. الإسنوي وينبغي حمله على ما حمله عليه صاحب الذخائر (٣) ثم من عمارتها ببناء القباب، والقناطر عليها على وجه مخصوص يأتي، ثم لا ببنائها نفسها للنهي عنه.

"وإن وقف بقرة في" بمعنى " على " "الرباط" وقيد بقوله "ليشرب لبنها من نزله، أو ليباع نسلها" ويصرف ثمنه "في مصالحه صح وإن أطلق فلا" يصح، وإن كنا نعلم أنه يريد ذلك؛ لأن الاعتبار باللفظ نقله في الروضة هنا عن القفال ونقله عنه الرافعي أواخر الباب مع نظيره فيما لو وقف شيئا على مسجد كذا ولم يبين جهة مصرفه لكنه قال عقبهما: ومقتضى إطلاق الجمهور صحة الوقف زاد النووي وبه صرح البغوي وغيره قال الإسنوي والظاهر أن كلام الرافعي المذكور عائد إلى المسألتين بخلاف كلام النووي فإنه فرق بينهما وقال الأذرعي الظاهر أن ما قاله القفال بناه على طريقته من أنه إذا وقف شيئا على


(١) "قوله: وبه صرح الرافعي إلخ" أشار إلى تصحيحه.
(٢) "قوله: وإن قال على عمارتها" قال شيخنا ما لم تكن وقفا كما تقدم قريبا عن الحاوي وسيأتي في كلام الشارح قريبا.
(٣) "قوله: وينبغي حمله على ما حمله عليه صاحب الذخائر، ثم" أشار إلى تصحيحه.