الواقف، ثم" إن لم يوجد فليعط "أهل الزكاة" غير العاملين، والمؤلفة أخذا مما يأتي "أو" وقف "على سبيل الله فالغزاة (١) الذين هم أهل الزكاة" يعطون "فإن جمع بين سبيل الله وسبيل البر" أو سبيل الثواب كما عبر به الأصل "وسبيل الخير فثلث" يعطى "للغزاة وثلث لأقاربه" أي الواقف "وثلث لباقي أصناف الزكاة غير العاملين، والمؤلفة (٢)" وخالف هذا ما مر؛ لأن كلا من اللفظين الأخيرين عند انفراده ينصرف إلى الأقارب فإذا جمع بينهم أشعر بتغايرهما فحمل كل منهما على غير ما حمل عليه الآخر كما في لفظي الفقير والمسكين ويصح الوقف على أكفان الموتى ومؤنة الغالين والحفارين وعلى شراء الأواني لمن تكسرت عليه صرح به الأصل قال ابن الرفعة في غير الأخيرة لكن الذي يظهر (٣) أن ذلك يصرف لمن لم يجب ذلك في ماله (٤)، "أو وقف على الفقهاء فمن حصل في علم الفقه شيئا" يهتدي به إلى الباقي "وإن قل (٥)" يعطى "أو" على "المتفقهة فالمشتغل به" أي بالفقه مبتدئه ومنتهيه يعطى "أو" على "الصوفية فالنساك الزاهدون" أي فيعطى المشتغلون بالعبادة في غالب الأوقات المعرضون عن الدنيا "وإن ملك أحدهم دون النصاب ولا" عبارة أكثر نسخ الأصل أو لا "يفي دخله بخرجه ولو خاط ونسج أحيانا في غير حانوت
=بأنه لا يصح هذا الشرط لأنه جهة معصية مقصودة بخلاف ما لو لم تقصد فيحمل على جهة القربة قال السبكي وقد وقع لي في المحاكمات هذا الشرط فأبطلته وأثبت الوقف عليهم مع الإسلام. ا هـ.، والقياس بطلان الوقف. (١) "قوله: أو على سبيل الله فالغزاة إلخ" وكذا لو وقف على الغزاة وكذا لو قال: تصرف منفعته إلى الله ولو قال على المجاهدين قال ابن الرفعة يظهر جواز صرفه إلى الغزاة من له سهم في الديوان وغيره ويحتاج إلى الفرق بينه وبين الغزاة وبين صرف المنفعة إلى الله كذا قاله السبكي. (٢) "قوله: والمؤلفة" وهم الذين يأخذون باعتبار الحاجة. (٣) "قوله: قال ابن الرفعة في غير الأخيرة لكن الذي يظهر إلخ" أشار إلى تصحيحه. (٤) "قوله: لمن لم يجب ذلك في ماله" أي ولم يكن له من تلزمه مؤنة تجهيزه. (٥) "قوله: فمن حصل في علم الفقه شيئا وإن قل" قال السبكي إنه مخالف لما تقرر في الأصول فإن الفقهاء جمع فقيه وهو صيغة مبالغة؛ لأنه من فقه بضم القاف إذا صار الفقه سجيته ومن حصل شيئا قليلا لا يصدق عليه ذلك وإنما يصدق عليه فاقه لأنه من فقه بفتح القاف إذا فهم. ا هـ. ويجاب عنه بأن المتبع فيه العرف.