للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

إنشاء الكنائس وترميمها، منعنا الترميم، أو لم نمنعه (١)، وقيده ابن الرفعة بمنعه قال السبكي وهو وهم فاحش لاتفاقهم على أن الوقف على الكنائس باطل، وإن كانت قديمة قبل البعثة فإذا لم نصحح الوقف عليها وعلى قناديلها وحصرها فكيف نصححه على ترميمها "فنبطله" أي الوقف على كنائس أهل الذمة "إن ترافعوا إلينا" وإن أنفذه حاكمهم "لا ما وقفوه قبل المبعث" على كنائسهم القديمة فلا نبطله بل نقره حيث نقرها "أو" كان "قربة" أي جهة يظهر فيها القربة "كالوقف على المساكين صح" لعموم أدلة الوقف "ويصح على من يملك" وإن لم تظهر فيه قربة "كالأغنياء" لأن المرعي في الوقف على الجهة التمليك كما في المعين والوصية لا جهة القربة "إلا أن تضمن إعانة على المعصية كاليهود و" سائر "الفساق (٢) " كقطاع الطريق فلا يصح الوقف عليهم وهذا ما قال الأصل فيه: "إنه الأحسن" (٣) بعد قوله: "الأشبه بكلام الأكثرين صحة الوقف عليهم (٤) كالأغنياء".

"فصل: لو وقف على سبيل البر أو الخير، أو الثواب فليعط أقرباء


(١) "قوله: منعنا الترميم أو لم نمنعه" أشار إلى تصحيحه وكتب عليه معنى قولنا: إنهم لا يمنعون من - بياض بالأصل - الترميم أنا لا نمنعهم لا أنه جائز بل هو من جملة المعاصي التي هم عليها ويقرون عليها كشرب الخمر ونحوه.
"فرع" لو وقف على جميع الناس صح خلافا للماوردي والروياني.
(٢) "قوله: كاليهود وسائر الفساق" قال في الأنوار وإن كان على الفساق، والقطاع والسراق واليهود والنصارى بطل نعم يفرق بين ما إذا قال وقفت على الفساق وبين ما إذا قال وقفت على هؤلاء الجماعة، أو على هؤلاء وهم فساق فإن الأول فاسد والثاني صحيح.
(٣) "قوله: وهذا ما قال الأصل فيه إنه الأحسن" قال ابن الرفعة هو صحيح ببادئ الرأي ولكنه ناظر في الأغنياء لقصد التمليك وفي أهل الذمة لقصد القربة ولحاظ أن يكون ذلك معصية وهو خلاف قول الأصحاب كافة وهو كإحداث قول بعد إجماع الأولين على قولين ولم يتعرضوا لضابط الغنى الذي يستحق به من الوقف على الأغنياء قال الأذرعي والأشبه أن المرجع فيه إلى العرف قال وفيه شيء؛ لأن الغني يختلف باختلاف طبقات الناس ولا يكاد ينضبط ويبعد أن يستحق منه من استغنى عن سهم الفقراء وكان رزقه وماله وفق كفايته، أو أزيد بقليل وفي المسكت للزبيري ضبطه بمن تحرم عليه الصدقة إما لماله، أو لقوته وكسبه أو كفايته بنفقة غيره.
(٤) "قوله: الأشبه بكلام الأكثرين صحة الوقف عليهم" أشار إلى تصحيحه وكتب عليه لو وقف على أولاد اليهود والنصارى بشرط أن من أسلم منهم خرج عن الوقف ينبغي القطع … =