للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

يعلم الفساد (١)، والظاهر صحة مساقاة أحد الشريكين على نصيبه أجنيبا (٢) ولو بغير إذن الآخر (٣)، "فإن شرط" في المساقاة مع شريكه "معاونته" له في العمل "فسدت" وإن أثبت له زيادة على النصف كما لو ساقى أجنبيا بهذا الشرط.

"فإن" عاونه و "استوى عملهما فلا أجرة لهما (٤) " أي: لأحد منهما على الآخر "ولا إن زاد عمل المعاون" فلا أجرة له على الآخر المشروط له الزيادة "بخلاف الآخر" إذا زاد عمله له أجرة عمله بالحصة على المعاون؛ لأنه لم يعمل مجانا "وإن ساقيا" أي الشريكان "ثالثا لم تشترط معرفته بحصة كل" منهما "إلا إن تفاوتا في المشروط" له فيشترط معرفته بحصة كل منهما.

"فصل": وفي نسخة "فرع" لو "ساقى" واحد "اثنين صفقة" قال في الأصل: "أو صفقتين (٥) " "هذا بالنصف وهذا بالثلث جاز".

"فرع": ذكره الأصل وهو معلوم مما مر: حديقة بين ستة أسداسا فساقوا رجلا على أن له من نصيب واحد عينوه النصف ومن الثاني الربع ومن الثالث الثمن ومن الرابع الثلثين ومن الخامس الثلث ومن السادس السدس:


(١) "قوله: وقيد الغزالي كإمامه تفقها بما إذا لم يعلم الفساد" جزم به صاحب الأنوار وهو مبني على أن المراد طمعه فيما شرط له من الثمرة ويجاب بأن المراد ما يشمل أجرة المثل إذ المعول عليه حينئذ ما يقتضيه العقد شرعا على أن قولهم " شيء " في التعليل نكرة في سياق النفي فتعم.
(٢) "قوله: والظاهر صحة مساقاة أحد الشريكين على نصيبه أجنبيا إلخ" قال المصنف في شرح إرشاده لو ساقاه على أحد الحديقتين، أو على نصيبه المشاع دون شريكه لم يصح للجهل بالعمل وتعذر تخصيص عمله بما سوقي عليه من المشاع. ا هـ.، وقال السبكي إذا ساقى أحد الشريكين على حصته أجنبيا فقد عرفت حكمه فيما قدمناه وهو أنه إن كان بغير إذن شريكه لم يجز، وإن كان بإذنه جاز وهذا تفريع لا نقل.
(٣) "قوله: ولو بغير إذن الآخر" لو ساقى أحد الشريكين أجنبيا على حصته فقياس مسائل الإجارة أنه لا يصح بغير إذن شريكه ويصح بإذنه؛ لأن العمل في المشترك يتوقف على إذن المالك وحينئذ فلا يصح إلزام العامل ما لا يقدر على العمل فيه.
(٤) "قوله: فلا أجرة لهما إلخ" في نسخة لا أجرة لهما، وإن زاد عمل من شرط له الأقل فلا أجرة له.
(٥) "قوله: قال في الأصل أو صفقتين إلخ" قال شيخنا صورته في الصفقتين أن يعقد معه على نصف النخل، ثم يعقد مع آخر على النصف الثاني.