للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

بأزيد وغسل الزائد كله لا يجب المسح وهو الظاهر فإطلاقهم وجوب المسح جرى على الغالب من أن الساتر يأخذ زيادة على محل العلة ولا يغسل.

"فلو كانت" أي الجبيرة مثلا"بمحل التيمم" وهو الوجه واليدان كما سيأتي"لم يمسح عليها بالتراب" لأنه ضعيف فلا يؤثر فوق حائل بخلاف الماء فإن تأثيره فوق معهود في الخف لكنه يسن خروجا من خلاف من أوجبه وخرج بقوله: فإن خاف. إلخ ما إذا لم يخف فيجب النزع وغسل موضع العلة إن أمكن وإلا فمسحه بالتراب إن كان بمحل التيمم.

"وإن وضع الجبيرة" (١) مثلا على عليل وهو"على غير طهر" وإن لم يكن بمحل التيمم"أو على صحيح" لا يحتاج إليه للاستمساك وإن كان على طهر"نزعها" ليفعل ما مر هذا إذا لم يخف من نزعها"فإن خاف" منه"ترك" ها (٢) للضرورة وصلى لحرمة الوقت"وقضى" لفوات شرط الوضع على الطهر (٣) وبقدر الحاجة وسيأتي هذا مع زيادة، وقوله: أو على صحيح من زيادته.

"ويستحب للجنب" ونحوه"تقديم التيمم" على الغسل ليزيل الماء أثر التراب وذكر الاستحباب من زيادته، ونقله في المجموع عن الأصحاب عن الشافعي قال الإسنوي: ولقائل أن يقول الأولى تقديم ما ندب (٤) تقديمه


= وواجبه التيمم عنه وغسل الباقي فلا فرق بين أن يستر أو لا يستر.
(١) "قوله: وإن وضع الجبيرة على غير طهر إلخ" قال في الخادم: ينبغي أن يبحث عن المراد بالطهر هل هو طهر كامل وهو ما يبيح الصلاة كالخف أو المراد طهارة المحل فقط فيه نظر، وصرح الإمام وصاحب الاستقصاء بالأول والأشبه الثاني وقال ابن الأستاذ ينبغي أن يضعها على وضوء كامل كما في لبس الخف انتهى. وقوله: هل هو طهر كامل أشار إلى تصحيحه.
(٢) يعني تركها.
(٣) "قوله: لفوات شرط الوضع على الطهر. إلخ" أما إذا وضعها على طهر في غير محل التيمم فلا يقضي لأنه عذر عام فيشق معه القضاء فلم يجب لقوله تعالى: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ وسواء فيه المقيم والمسافر إلا أن يكون بجرحه دم كثير بحيث لا يعفى عنه ويخاف من غسله محذورا مما مر.
(٤) "قوله: ولقائل أن يقول الأولى تقديم ما ندب. إلخ" أشار إلى تصحيحه.