من الخوف على شيء مما مر"غسل وجوبا ما يمكن" غسله ولو بأجرة فاضلة عما مر في نظيره في صفة الوضوء لأن. علة بعض العضو لا تزيد على فقده ولو فقد وجب غسل الباقي فكذا غسل ما ذكر هنا"و" لو"ما تحت أطراف الجبيرة من صحيح ببل خرقة وعصرها ونحو ذلك" مما فيه رفق لتغسل تلك المحال بالمتقاطر فإن تعذر أمسه ماء بلا إفاضة نص عليه وجزموا به ذكره في التحقيق وغيره وما قيل أنه قال مسحه بماء سهو، وقوله: ونحو ذلك من زيادته.
"ويجب استيعابهما"(١) أي الجبيرة واللصوق إذا كانا بأعضاء الطهر"مسحا بالماء حين يغسل المحدث العضو" العليل للترتيب بخلاف الجنب يمسح متى شاء أما المسح فلقوله ﷺ في مشجوج احتلم واغتسل فدخل الماء شجته ومات: "إنما كان يكفيه أن يتيمم ويعصب رأسه بخرقة ثم يمسح عليها ويغسل سائر جسده" رواه أبو داود وغيره (٢)، وأما استيعابه فلأنه مسح أبيح للضرورة كالتيمم وخرج بالماء التراب فلا يجب المسح به كما سيأتي.
"ولا يتقدر المسح" بمدة لأنه لم يرد فيه توقيف ولأن الساتر لا ينزع للجنابة بخلاف الخف فيهما"ثم" بعدما تقرر نقول: "يجب التيمم" لخبر المشجوج السابق وهذا التيمم بدل عن غسل العضو العليل ومسح الساتر له بدل عن غسل ما تحت أطرافه من الصحيح كما في التحقيق وغيره وعليه يحمل قول الرافعي (٣) أنه بدل عما تحت الجبيرة وقضية ذلك أنه لو كان الساتر بقدر العلة (٤) فقط أو
(١) "قوله: ويجب استيعابهما مسحا. إلخ" لأنه مسح أبيح للضرورة والعجز عن الأصل فوجب فيه التعميم كالمسح في التيمم والفرق بينه وبين الرأس أن في تتميمه مشقة النزع وبين الخف أن فيه ضررا فإن الاستيعاب يبليه. (٢) حسن دون قوله: إنما كان يكفيه: رواه أبو داود ١/ ٩٣ كتاب الطهارة، باب في المجروح يتيمم، حديث ٣٣٦، ورواه الدارقطني والحاكم في المستدرك عن ابن عباس. وقال الدارقطني: لم يروه عن عطاء عن جابر غير الزبير بن خريق، وليس بالقوي، وخالفه الأوزاعي فرواه عن عطاء عن ابن عباس وهو الصواب. وانظر: التلخيص الحبير لابن حجر ١/ ٢٦٠، ٢٦١، ونصب الراية للزيلعي ١/ ٢٦٧. (٣) "قوله: وعليه يحمل قول الرافعي" أي وغيره. (٤) "قوله: أنه لو كان الساتر بقدر العلة فقط. إلخ" وهو كذلك غ لأنه إذا كان العضو جريحا =