مقدم على حق السيد بدليل أنه لو ترك الصلاة قتل (١) وإن فاتت المالية على السيد والأولى أن يجاب بأن تفويت المال إنما يؤثر إذا كان سببه تحصيل الماء لا استعماله وإلا لأثر نقص الثوب ببله بالاستعمال ولا قائل به، وأما الشين فإنما يؤثر إذا كان سببه الاستعمال والضرر المعتبر في الاستعمال فوق الضرر المعتبر في التحصيل كما يشهد له ما مر من أنه لو خاف خروج الوقت بطلب الماء تيمم ولو خاف خروجه بالاستعمال لا يتيمم فاعتبر في الشين ما يشوه الخلقة وهو الفاحش في العضو الظاهر دون اليسير والفاحش في الباطن لما مر.
"ولا" يبيحه"التألم" باستعمال الماء"بقرح" أي جرح"أو برد" أو حر أو غيره كصداع ووجع ضرس وحمى"لا يخاف" من استعمال الماء"معه" محذورا في العاقبة"أو يخاف" مع البرد محذورا"ووجد نارا يسخن بها" الماء أو ما يدثر به أعضاءه لأنه واجد للماء قادر على استعماله بلا ضرر شديد ولا بد أن يجد مع النار قيمة ما يحتاج إليه في التسخين كقدر وحطب، وقوله: أو يخاف إلخ من زيادته على الروضة المبيح.
"السادس والسابع الجبيرة" وهي أخشاب ونحوها تربط على الكسر والانخلاع"واللصوق" بفتح اللام وهو ما كان على جرح من قطنة أو خرقة أو نحوهما"فإن"(٢)"احتاج إلى وضعها" أي الجبيرة"لكسر" أو انخلاع"أو إلى" وضع"لصوق لجراحة" بأن خاف شيئا مما مر في المرض كما صرح به الأصل"فليضعهما على طهر" كالخف"ويستر" من الصحيح تحتهما"قدر الحاجة" للاستمساك فإن لم يفعل ذلك فسيأتي حكمه"فإن خاف من نزعهما ما ذكرناه"
(١) "قوله: بدليل أنه لو ترك الصلاة قتل. إلخ" فإذا قدم حق الله مع فوات المالية يقينا فلأن يقدم مع فوات المالية ظنا من باب أولى وفي كلا الجوابين نظر أما الأول فلأن عدم التحقق جاز في الشين الظاهر أيضا وقد جوزوا له ترك الغسل والعدول إلى التيمم عند خوفه على الأظهر وأما الثاني ففي مسألة قتل العبد بترك الصلاة لو لم تقتله لفات حق الله تعالى بالكلية بخلاف مسألتنا لأن الوضوء له بدل وهو التيمم. (٢) "قوله: أو نحوهما" أي كقشر الباقلاء ونحوه على الخدش والطلاء عليه وعلى شق الرجل إذا جمد عليه.