بجواز التيمم أو بعدمه قيد للإعادة لا لوجوبها لأنها وجبت قبل ذلك (١) وإنما قيدها بذلك لأنه لا فائدة لها قبله فإن لم يجد المخبر واستمر يتيمم لزمه الإعادة إذا برئ واكتفى بطبيب واحد لأن طريق ذلك الرواية وهذا بخلاف الإخبار بكون المرض مخوفا في الوصية يشترط فيه اثنان للاحتياط لحق الآدمي; ولأن للطهر بالماء بدلا لا بخلاف الوصية.
"ولا يبيحه" أي التيمم"شين يسير كأثر جدري" بضم الجيم وفتح الدال المهملة وبفتحهما وكقليل سواد لانتفاء العلة"ولا" شين"قبيح في" عضو"مستور" لستره عن أعين الناس غالبا، قال في المهمات: والحكم المذكور في هاتين المسألتين مشكل لأن المتطهر قد يكون رقيقا فتنقص قيمته نقصا فاحشا فكيف لا يباح له التيمم مع إباحته فيما لو امتنع المالك من بيع الماء إلا بزيادة يسيرة ذكره الشيخ عز الدين وهو ظاهر لا جواب عنه اللهم إلا أن يلتزموه فيلزمهم استثناؤه ولم يستثنه أحد بل المنع من التيمم مشكل مطلقا ولو كان حرا فإن الفلس مثلا أهون على النفوس من آثار الجدري على الوجه ومن الشين الفاحش في الباطن لا سيما الشابة المقصودة للاستمتاع. ا هـ.
وأجيب بأن الخسران في الزيادة محقق (٢) بخلافه في نقص الرقيق وبأنه إنما لزم الرقيق استعمال الماء (٣) مع نقص المالية لأنه قد تعلق به حق الله تعالى وهو
= وشككنا في المبيح فلا يسقط الواجب بتوهم حصول الضرر كما لا يسقط القصاص الواجب بتوهم حصول البرء بالدواء إذا تركه المجروح وكما لا يسقط الحج على من قدر على ركوب البحر عند غلبة السلامة بتوهم العضب وهكذا شأن الواجبات كلها إذا شككنا في وجود المسقط لا تسقط بل لا بد من تحققه يقينا أو ظنا بعلامة شرعية. (١) "قوله: لأنها وجبت قبل ذلك" قال شيخنا: لكنه لو أعاد قبل وجود المخبر لم تصح إعادته. (٢) "قوله: وأجيب بأن الخسران في الزيادة محقق" بخلافه في نقص الرقيق فلم يسقط به الوجوب قال وهذا كما ذكره الأصحاب أنه يجب استعمال الماء المشمس إذا لم يجد غيره وإن كان يخشى منه البرص لأن حصوله مظنون ولهذا لو كان يقطع بحصول الشين على العضو الباطن لم يجب الاستعمال وجاز التيمم. (٣) "قوله: وبأنه إنما لزم الرقيق استعمال الماء .. . إلخ" وبأن الخسران في شراء الماء راجع إلى المستعمل وهو الماء بخلافه في استعمال الرقيق.