بعلى كما فعل فيما مر في المبيح الثاني لكان أولى (١) وأغناه عن قوله أو منفعته"وكذا" يبيح التيمم لمريده"خوف مرض مخوف أو" خوف"زيادة فيه" بأن خاف زيادة الألم وإن لم تزد مدته"أو" خوف زيادة"في مدته" وإن لم يزد الألم أو لم يحصل بها شدة الضنا وهو المرض المدنف (٢) أي اللازم"أو" خوف"حصول شين قبيح" أي فاحش"في عضو ظاهر" لأنه يشوه الخلقة ويدوم ضرره قال الرافعي هنا والظاهر ما يبدو في حال المهنة غالبا كالوجه واليد وفيه في الجنايات ما يؤخذ منه أنه ما لا يعد كشفه هتكا للمروءة وقيل ما عدا العورة والأول منهما يوافق ما هنا والشين الأثر المستكره من تغير لون وتحول واستحشاف وثغرة تبقى ولحمة تزيد قال الرافعي في أثناء الديات وإنما يتيمم بما ذكر"إن أخبره" بكونه مخوفا"طبيب مقبول الرواية" ولو عبدا أو امرأة"أو عرف" هو"ذلك وإلا" بأن لم يخبره من ذكر ولا كان عارفا بذلك"فلا" يتيمم هذا ما جزم به في التحقيق ونقله في الروضة عن أبي علي السنجي وأقره قال في المجموع ولم أر من وافقه (٣) ولا من خالفه قال في المهمات لكن جزم البغوي في فتاويه بأنه يتيمم فتعارض الجوابان وإيجاب الطهر بالماء مع الجهل بحال العلة التي هي مظنة للهلاك بعيد عن محاسن الشريعة فنستخير الله تعالى ونفتي بما قاله البغوي ويدل له ما في شرح المهذب في الأطعمة عن نص الشافعي إن المضطر إذا خاف من الطعام المحضر إليه (٤) أنه مسموم جاز له تركه والانتقال إلى الميتة ا هـ. قال البغوي وإذا صلى بالتيمم أعاد إذا وجد المخبر كمن اشتبهت عليه القبلة ولم يجد من يدله وقوله: إذا وجد المخبر أي وأخبره
(١) "قوله: لكان أولى" فإنه يؤخذ منه أنه لا فرق بين زوال المنفعة بالكلية وبين نقصانها وهو ظاهر ج. (٢) "قوله: المدنف" بكسر النون وفتحها. (٣) "قوله: ولم أر من وافقه" قال: الزركشي قد وافقه الروياني. (٤) "قوله: إن المضطر إذا خاف من الطعام المحضر إليه. إلخ" الفرق بينهما واضح وهو أن الوضوء لازم له لإسقاط الصلاة عنه فلا يعدل عنه إلى بدله إلا بدليل شرعي بخلاف الطعام ثم رأيت ابن العماد فرق بما يؤدي معناه فقال لأن الأصل وجوب استعمال الماء =