في الغسل فإن كانت جراحته في رأسه غسل ما صح منه ثم يتيمم عن جريحه ثم غسل باقي جسده وفي البيان فيما إذا كان حدثه أصغر مثل ذلك ونقله عنه في الروضة ثم قال إنه حسن. ا هـ.
"والمحدث لا ينتقل عن عضو" به علة"حتى يكمله غسلا" ومسحا على الساتر"وتيمما عنه" أي عن العضو لأن المسح والتيمم بدلان عن غسله على ما مر"مقدما ما شاء" منها على الباقي لعدم اشتراط الترتيب في ذلك لكن يستحب تقديم التيمم هنا أيضا كما في المجموع وجاز تقديم التيمم لأنه للعلة وهي باقية بخلافه فيما مر في استعمال الناقض فإنه لفقد الماء فلا بد من فقده بل الأولى هنا تقديمه كما مر آنفا.
"واليدان كعضو" فيتيمم لهما تيمما واحدا"ويستحب جعلهما كعضوين" فيغسل وجهه ثم صحيح اليمنى ثم يتيمم عن عليلها أو يقدم التيمم على غسل صحيحها ثم يغسل صحيح اليسرى ثم يتيمم عن عليلها أو بعكس قال في الروضة، وكذا الرجلان.
"فإن كان في أعضائه الأربعة جراحة ولم تعمها وجب ثلاث تيممات" تيمم للوجه وتيمم لليدين وتيمم للرجلين والرأس يكفي فيه مسح ما قل منه كما مر"فإن عمت الرأس فأربعة" من التيممات"وإن عمت الجميع فتيمم واحد"(١) عن الجميع لسقوط الترتيب بسقوط الغسل قال في المجموع فإن قيل إذا كانت الجراحة في وجهه ويده وغسل صحيح الوجه أولا جاز توالي تيمميها فلم لا يكفيه تيمم واحد كمن عمت الجراحة أعضاءه؟ فالجواب إن التيمم هنا في طهر تحتم فيه الترتيب (٢) فلو كفاه تيمم حصل تطهير الوجه واليد في حالة واحدة وهو ممتنع بخلاف التيمم عن الأعضاء كلها. لسقوط الترتيب بسقوط
(١) "قوله: وإن عمت الجميع إلخ" لو عمت العلة أعضاء وضوئه وعلى كل عضو ساتر عمه فإن تمكن من رفع الساتر عن وجهه ويديه وجب عليه لأجل تيممه وإلا لم يجب عليه التيمم ويصلي كفاقد الطهورين ثم يقضي لكنه يسن خروجا من خلاف من أوجبه. (٢) "قوله: فالجواب أن التيمم هنا في طهر تحتم فيه الترتيب" أي بين وجهه ويديه فعلم منه أنها لو عمت وجهه ويديه كفاه تيمم واحد وهو ظاهر.