للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

في عدم الضمان قاله الإسنوي (١) وغيره.

"فرع" وفي نسخة فصل "يلزم المكلف القادر كسر الأصنام" قال في الأصل والصليب "وآلات الملاهي" كالبربط (٢) والطنبور إزالة للمنكر إذ يحرم الانتفاع بها ولا حرمة لصنعتها والأصل فيه خبر الصحيحين: "والذي نفسي بيده ليوشكن أن يقوم ابن مريم حكما عدلا فيكسر الصليب، ويقتل الخنزير" (٣) فلا يلزم بكسرها شيء إذا كسرها "كسرا تصير به إعادتها" في إنالة الصانع التعب "كإحداثها" بأن تفصل لتعود كما قبل التأليف فلا يكفي قطع الأوتار؛ لأنها مجاورة لها منفصلة "فلو رضها أو أحرقها ضمن ما سوى" الكسر "المشروع" أي الزائد عليه؛ لأن رضاضها متمول ولزيادته على ما يزول به الاسم فعلم أنه ليس له أن يكسرها الكسر الفاحش قال الزركشي: وينبغي أن يكون محله في الآحاد (٤)، أما الإمام فله ذلك زجرا وتأديبا على ما قاله الغزالي في إناء الخمر بل أولى "ويعذر في" كسر "الزائد" على الكسر - المشروع "إن دوفع" عن كسره (٥)؛ لأن دافعه مقصر ولو أتلف جلدا غير مدبوغ فادعى المالك أنه مذكى والغاصب أنه ميتة صدق الغاصب بخلاف ما لو أراق ماء عنب واختلفا في تخمره فإنه يصدق المالك؛ لأن الأصل بقاء ماليته ذكره البغوي (٦)، قال الزركشي، وينبغي أن يلحق بالثانية ما لو قال الكاسر هنا لم يمكن الكسر إلا بالرض أو الإحراق، وخالفه المالك فيصدق المالك قلت والأوجه إلحاقه بالأولى؛ لأن له الإقدام على إزالة المنكر والأصل براءة الذمة قال الإسنوي قال الإمام لو أبرز خمرا وزعم أنها خمر خل لم يقبل منه كما قاله طوائف ولو اطلعنا على خمر، ومعها مخايل تشهد بأنها خمر خل فالمذهب أنا لا نتعرض لها.


(١) "قوله: قاله الإسنوي وغيره" أشار إلى تصحيحه.
(٢) "قوله: كالبربط" آلة تشبه العود منه.
(٣) رواه البخاري، كتاب أحاديث الأنبياء، باب نزول عيسى ابن مريم ، حديث "٣٤٤٨"، كتاب الإيمان، باب نزول عيسى ابن مريم حاكما بشريعة نبينا محمد ، حديث "١٥٥" كلاهما عن أبي هريرة ، مرفوعاً.
(٤) "قوله: قال الزركشي وينبغي أن يكون محله في الآحاد" أشار إلى تصحيحه.
(٥) "قوله: ويعذر في الزائد إن دوفع عن كسره" كما لا يضمن بالإحراق إن تعين للإتلاف.
(٦) "قوله: ذكره البغوي" أشار إلى تصحيحه.