للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ضرب وفق إحداهما في الأخرى أو تباينتا فبالحاصل من ضرب إحداهما في الأخرى والتفاوت بين حصتي المقر بتقديري الإقرار والإنكار للمقر له وكذا لو تعدد المقر والمقر له كابن وبنت أقر الابن ببنت، والبنت بابن ففريضة الإنكار من ثلاثة وفريضة إقرار الابن من أربعة وفريضة إقرار البنت من خمسة، وهي متباينة فتصح من ستين فيرد الابن عشرة للمقر لها والبنت ثمانية للمقر له وفي المثال السابق فريضة الإقرار من ثلاثة، وفريضة الإنكار من اثنين، وهما متباينان فتصح من ستة ثلاثة للمنكر واثنان للمقر وواحد للمقر له.

"ولو أقر بنسب من يحجبه كأخ أقر بابن" للميت "ثبت النسب"؛ لأن الوارث الحائز في الظاهر قد استلحقه "لا الإرث للدور" الحكمي، وهو أن يلزم من إثبات الشيء نفيه (١)، وهنا يلزم من إرث الابن عدم إرثه (٢)، فإنه لو ورث لحجب الأخ فيخرج عن كونه وارثا فلم يصح إقراره "فإن أقر به الأخ والزوجة لم يرث معهما" لذلك "وإن خلف بنتا أعتقته فأقرت بأخ لها فهل يرث" فيكون الميراث بينهما أثلاثا أو لا "وجهان" عللهما بقوله "لأنه لا يحجبها بل يمنعها عصوبة الولاء" وكأنه قال: وجهان:

أحدهما: نعم؛ لأنه لا يحجبها حرمانا.

والثاني: لا؛ لأنه يمنعها عصوبة الولاء أي الإرث بها، والأول أوجه (٣) ولو مات عن بنت وأخت فأقرتا بابن له سلم للأخت نصيبها؛ لأنه لو ورث لحجبها، ذكره الأصل.

"فرع" لو "ادعى" مجهول "على أخي الميت أنه ابن الميت فأنكر الأخ


(١) قوله، وهو أن يلزم من إثبات الشيء نفيه" بأن يوجب شيء حكمين شرعيين متمانعين ينشأ الدور منهما والدور اللفظي أن ينشأ الدور من لفظ اللافظ كما في مسألة الطلاق السريجية، ومسألة تعليق العزل بإدارة الوكالة.
(٢) "قوله: وهنا يلزم من إرث الابن عدم إرثه" نظير ذلك ما لو ورث أخ عبدين فأعتقهما فشهدا بابن للمورث فإنه يثبت نسبه، ولا يرث شيئا للدور لو قال بشهادة العتيق من الإرث كان أولى إذ لو شهد عتيق أخ مع شاهد آخر كان حكمه أن لا يرث فلا تشترط شهادة العتيق في عدم الإرث.
(٣) "قوله: والأول أوجه" ورجحه في البيان، وهو الأصح.