للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

فيلزم على تعبير المصنف بالإبراء بدل الإيفاء تكرار محض (١).

"فرع" لو "ادعى ثلاثين فشهد" له "واحد بها وآخر بعشرين ثبتت العشرون وله الحلف مع" الشاهد "الأول فلو كانت الدعوى بعشرين فشهد" له واحد بها وآخر "بثلاثين ردت شهادته في العشرة"؛ لأنه شهد بها قبل أن يستشهد "فلو أعادها" أي الشهادة "بعشرة" بعد الدعوى بها والاستشهاد "قبلت" شهادته "وإن ادعاها" المدعي "في المجلس" التصريح بهذا من زيادته هنا.

"فرع" له مسطور بإقرار بألفين استوفى ألفا وادعى الآخر فكيف يشهد الشهود، وهم شهدوا بالإقرار بالجمع فقيل يشهدون بألف من ألفين وقيل بإقراره بألف من ألفين لا بألفين فإن شهدوا بهما بطلت في الزائد وفي الباقي قولا تبعيض الشهادة، قال السبكي: وهذا كله خبط؛ لأن الإقرار (٢) ليس عين الحق بل طريق إليه وتسمع الشهادة به إذا كانت الدعوى بالاستحقاق أو ضم إليه الدعوى بالإقرار بلا خلاف وكذا إن أفرده على الأصح المشهور الذي قطع به الأكثرون؛ لأنهم إنما يشهدون بما سمعوه والحاكم يقبل شهادتهم؛ لأنها تنفع في الحق المدعى به ويرتب عليها ما ادعاه المدعي وليس الشهادة بالألفين شهادة قبل الاستشهاد؛ لأن المدعي يسألهم الشهادة بما جرى لكونه طريقا في إثبات دعواه ولا يسألهم الشهادة بما ادعاه ولو سألهم ذلك لم يلتفتوا إليه بل يعرضون عنه إلى أن يسألهم سؤالا صحيحا ولقد كنت أسمع بعض الحكام يقول للشاهد: اشهد بما


(١) "قوله فيلزم على تعبير المصنف بالإبراء بدل الإيفاء تكرار محض" لا تكرار والحاصل أن التردد جار في تلفيق شهادتي الإبراء والبراءة والإيفاء والبراءة والراجح فيهما التلفيق.
"تنبيه" قال أبو العباس بن القاص في أدب القضاء: ولو جاء بصك فيه إقرار، وأتى المقر بصك فيه إبراء فإن لم يكن لهما أو لواحد منهما تاريخ أو تاريخهما واحد أو تاريخ البراءة متأخر لم يلزمه شيء، وإن كان تاريخ الإقرار متأخرا لزم، قال في الأنوار وليكن هذا فيما إذا كان مع كل واحد من الصكين بينة أو إقرار، وإلا فالحكم بالكتاب المجرد مستبعد، وكذب أيضا أفتى ابن الصلاح فيما إذا قامت بينة على إقرار زيد له بدين فأقام زيد بينة على إقراره أنه لا يستحق عليه شيئا وتاريخهما واحد بأنا نحكم ببينة الإقرار؛ لأنه ثبت بها الشغل وشككنا في رفعه والأصل عدمه ثم استدل له، وقوله، وأفتى ابن الصلاح إلخ أشار إلى تصحيحه.
(٢) "قوله: قال السبكي: وهذا كله خبط؛ لأن الإقرار إلخ" أشار إلى تصحيحه.