والقبول" (١) كالبيع "والقول في المعاطاة والاستيجاب"مع الإيجاب، والاستقبال مع القبول "فيه"أي في الرهن "كالبيع"وقد مر بيانه وصورة المعاطاة هنا أن يقول أقرضني عشرة لأعطيك ثوبي هذا رهنا فيعطيه العشرة ويقبضه الثوب ذكره المتولي.
"والرهن قسمان رهن تبرع"، ويسمى رهنا مبتدأ "ورهن مشروط في عقد"كبعتك داري أو أجرتكها بكذا على أن ترهنني بها عبدك فيقول اشتريت أو استأجرت ورهنت، وقد مر.
"فرع"لو "شرط في الرهن ما يقتضيه كبيعه"أي الرهن بمعنى المرهون "في الدين أو ما فيه مصلحة للعقد كالإشهاد"به "لم يضر" لما مر في البيع "وكذا ما لا غرض فيه كأكل الهريسة"على ما مر فيه ثم "وما سوى ذلك مما ينفع أحدهما ويضر الآخر كشرط المنافع للمرتهن أو شرط أن لا يباع يبطل به الرهن"لإخلال الشرط بالغرض منه في الثاني، ولما فيه من تغيير قضية العقد في الأول "مع بيع شرط فيه"الرهن المذكور لذلك، ولأن المشروط استحقاقه يصير جزءا من الثمن وهو مجهول "فإن قيد المنفعة"المشروطة للمرتهن "بسنة"مثلا "فهو بيع وإجارة"في صفقة "وهو جائز"كما مر، وما قيل من أن هذا على طريقة ضعيفة في صورة اشتريت منك هذا الزرع بشرط أن تحصده، والمذهب ثم القطع بالبطلان (٢) يرد بأنه إذا قيد المنفعة ثم بمدة بطل العقد بخلافه هنا.
"فرع"لو "رهن الأصل"من نحو شاة أو شجرة أو عبد "وشرط كون الحادث"منه "ومن ولد وثمرة وكسب مرهونا بطل الرهن"لأنه مجهول ومعدوم "و"بطل "بيع شرط فيه"ذلك لبطلان الشرط، وتعبيره بهذا أعم من كلام أصله فإنه فرض ذلك في إكساب العبد "ولو أقرضه"شيئا "بشرط رهن"به "وتكون منافعه"أي الرهن بمعنى المرهون "للمقرض بطل القرض"لأنه جر منفعة له "و"بطل "الرهن" لبطلان ما شرط فيه، والتصريح بهذا من زيادته "أو"بشرط رهن على "أن تكون"منافعه "مرهونة"أيضا "بطل الرهن"إذ لا
(١) "قوله ويشترط الإيجاب والقبول"لأنه عقد مالي فافتقر إليهما. (٢) قوله والمذهب ثم القطع بالبطلان"إنما بطل الشراء هناك لاشتماله على شرط عمل له فيما لم يملكه بعد.