جهل"التعليق "كما في"رهن "الجاني"والتصريح بهذا القياس من زيادته.
"فرع، وإن رهن الثمر مع الشجر صح مطلقا إلا إن كان الثمر لا يجفف فله حكم ما يسرع إليه الفساد"فيصح تارة، ويفسد أخرى، ويصح في الشجر مطلقا، ووجهه عند فساده في الثمر البناء على تفريق الصفقة كما أشار إليه بقوله "ولا يخفى تفريق الصفقة، وإن رهن الثمرة مفردة فإن كانت لا تتجفف فهي كما يتسارع فساده"فيصح رهنها (١) بحال، وبمؤجل يحل قبل الفساد، ولو احتمالا نعم الظاهر أنه في الثانية (٢) لو كان الدين يحل قبل الجذاذ، وأطلق الرهن لا يصح كنظيره الآتي فيما إذا كانت تتجفف "وإن كان تتجفف جاز"رهنها "ولو قبل بدو الصلاح"وبغير شرط القطع لأن حق المرتهن لا يبطل باجتياحها بخلاف البيع فإن حق المشتري يبطل، ولأن الحلول المعلوم اشتراطه مما يأتي قرينة نازلة منزلة شرط القطع، وقوله "صح"زتد "إلا إذا رهنه"الأولى رهنها "بمؤجل يحل قبل الجذاذ وأطلق"الرهن بأن لم يشرط القطع، ولا عدمه فلا يصح لأن العادة في الثمار الإبقاء إلى الجذاذ فأشبه ما لو رهن شيئا على أن لا يبيعه عند المحل إلا بعد أيام. قال السبكي، وفيه نظر لأن العادة لو اعتبرت بعد حلول الأجل لامتنع رهنها بالحال، والفرق بين الحلول المقارن، والطارئ لا يظهر انتهى،
ويجاب بأن المرتهن ثم متمكن من بيعها بشرط القطع حالا لحلول دينه بخلافه هنا، ودخل في المستثنى منه ما لو رهنها بحال أو بمؤجل يحل وقت الجذاذ أو بعده أو قبله لكن بشرط القطع، ووقع في نسخ زيادة على ما شرحت عليه يوجب إثباتها تكرارا، ولعل المصنف أثبت الجميع ليضرب على بعضه فلم يتم له ذلك "ويجبر الراهن على إصلاحها"من سقي وجداد، وتجفيف ونحوها فإن لم يكن له شيء باع الحاكم جزءا منها (٣)، وأنفقه عليها كما سيأتي في الباب الثالث "فلو أهملها"بأن ترك إصلاحها "برضى المرتهن جاز"لأن الحق لهما بخلاف علف الحيوان قال الأذرعي
(١) قوله فيصح رهنها"بشرط القطع. (٢) "قوله نعم الظاهر في الثانية إلخ"أشار إلى تصحيحه. (٣) "قوله باع الحاكم جزءا منها"وأنفقه عليها إذا انتفت الضرورة إليه بأن تعذر عليه الاقتراض كما ذكروه في المساقاة وهرب الحمال ونظائره ثم محله إن قصرت المدة بحيث لا تستوفي النفقة أكثر ثمنه فإن كانت طويلة باعه الحاكم عليه قاله الدارمي.