للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

زمنه معينا فلا يجوز لهما إخراجهما في الجميع لإذنهما في الشروع مباشرة أو بواسطة لأن الإذن في النذر المعين إذن في الشروع فيه والمعين لا يجوز تأخيره والمتتابع لا يجوز الخروج منه لما فيه من إبطال العبادة الواجبة بلا عذر.

"ولو اعتكف المكاتب بلا إذن جاز" إذ لا حق لسيده في منفعته كالحر ونقله القاضي عن النص قال وصوره أصحابنا بما لا يخل بكسبه لقلة زمنه أو لإمكان كسبه في المسجد كالخياطة "ومن بعضه حر كالقن إن لم تكن مهايأة" وإلا فهو في نوبته كالحر وفي نوبة سيده كالقن.

"فرع" وفي نسخة فصل "متى ارتد" المعتكف "أو سكر" بمحرم "بطل اعتكافه" زمن الردة والسكر وإن لم يخرج من المسجد لعدم أهليته للعبادة "وتتابعه وإن لم يخرج" لأن ذلك أشد من خروجه بلا عذر وهو يقطع التتابع كما سيأتي وأما نص الشافعي على عدم بطلان اعتكاف المرتد فحملوه على غير المتتابع حتى إذا أسلم يبني بل نقل الماوردي وغيره أن الشافعي أمر الربيع أن يضرب على هذا النص.

"ومن أغمي عليه أو جن" (١) في اعتكافه "وأخرج من المسجد بطل تتابعه إن أمكن حفظه في المسجد بلا مشقة" إذ لا عذر في إخراجه فإن لم يخرج أو أخرج ولم يمكن حفظه في المسجد أو أمكن لكن بمشقة فلا يبطل تتابعه لعذره في الأولى بإغمائه أو جنونه وفي الأخيرتين بذلك مع العذر الحامل على إخراجه وفي نسخة بعدما ذكر وإلا فلا وهو تصريح بالمفهوم وفي أخرى بدل تتابعه اعتكافه وهي الموافقة للأصل والأولى أولى لقوله "ويحسب" فيما إذا لم يخرج "زمن الإغماء" من الاعتكاف كالنوم وكالصيام إذا أغمي عليه بعض النهار "لا" زمن "الجنون" (٢) لمنافاته الاعتكاف واعلم أن ما صرح به من بطلان التتابع فيما إذا


(١) "قوله لو جن ولم يخرج من المسجد" أو خرج ولم يمكن حفظه فيه أو أمكن بمشقة لم يبطل اعتكافه إذ لا يلزم من عدم بطلانه حسبانه في زمن الجنون.
(٢) "قوله لا زمن جنون إلخ" إذا حضرك الفرق بين قاطع الاعتكاف ومبطله عرفت أنه لا يشكل على عد الجنون قاطعا للاعتكاف وعلى ما نقله الرافعي عن التتمة من أنه لا يحسب الجنون من الاعتكاف.