وقال أبو ثور: الجمعة كسائر الصلوات إلا أنه يعتبر (لها)(١) خطبة، فمتى كان هناك مأموم وخطيب أقيمت الجمعة.
فإن خرج أهل البلد إلى خارج المصر، فأقاموا الجمعة، لم تصح.
وقال أبو حنيفة:(تصح)(٢) إذا كان قريبًا من البلد، كمصلى العيد.
ولا تنعقد الجمعة إلَّا بأربعين نفسًا من الرجال، أحرارًا، مقيمين في الموضع، وبه قال عمر بن عبد العزيز، وأحمد (٣).
وقال مالك: تنعقد بما دون الأربعين.
وقال ربيعة: تنعقد الجمعة باثني عشر رجلًا.
وقال الحسن بن صالح: تنعقد باثنين كالجماعة في سائر الصلوات.
وقال الأوزاعي، وأبو يوسف: تنعقد بثلاثة.
وحكي في "الحاوي" عن أبي علي بن أبي هريرة: أنه لا تصح الجمعة حتى يكون العدد زائدًا على أربعين.
(١) (لها): في أ، جـ، وفي ب: لم. (٢) (تصح): في ب، جـ، وفي أ: يصح. (٣) لما روى جابر رضي اللَّه عنه قال: "مضت السنة أن في كل ثلاثة إمامًا، وفي كل أربعين فما فوق ذلك جمعة، وأضحى، وفطرًا" وهذا ضعيف، وقد استدل به الشافعية والحنابلة.