فإن أقر (لمسجد أو مصنع)(١) وأطلق، ففيه وجهان، بناء على القولين.
وإن أقر لرجل، بحمل جاريته وأطلق.
فقد نقل المزني في جامعه الكبير: أنه لا يصح الاقرار (به)(٢).
ويجيء فيه قول آخر: أنه يصح.
فإن أقر بحق اللَّه، يسقط بالشبهة، كحد الزنا، والشرب، ثم رجع عنه، قبل رجوعه.
وقال أبو ثور: لا يقبل (٣).
= ولهذا حمل العبد المأذون وأحد المتفاوضين عليه، فيصير كما إذا صرح به/ الهداية ٣: ١٣٤. (١) (لمسجد أو مصنع): في ب، جـ وفي أبمصنع، أو مسجد. (٢) (به): في أ، ب وساقطة من جـ. (٣) لأنه حق ثبت بالاقرار، فلم يسقط بالرجوع، كالقصاص، وحد القذف وهذا خطأ لما روى أبو هريرة رضي اللَّه عنه، قال: أتى، رجل من أسلم إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: يا رسول اللَّه إن الآخر زنى، فأعرض عنه رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فتنحى لشق وجهه الذى أعرض عنه فقال: يا رسول اللَّه: إن الآخر زنى فأعرض عنه رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فتنحى لشق وجهه الذي أعرض عنه، فقال: يا رسول اللَّه: إن الآخر زنى، فأعرض عنه رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فتنحى له الرابعة فلما شهد على نفسه أربع مرات دعاه رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: هل بك جنون؟ فقال: لا، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: اذهبو به فارجموه، أخرجه البخاري من حديث ابن عباس وأخرجه أبو داود، والنسائي، والدارقطني من حديث أبي هريرة/ مختصر سنن أبي داود ٦: ٢٤٩، صحيح البخاري ٤: ١٧٦ - ١٧٧. =