بها حد (الزنا)(١) ولم يظهر، فالأولى (أن يستره)(٢) على نفسه.
والتوبة في الظاهر: التي (تعود)(٣) بها الولاية، والشهادة، فإن كانت (معصية)(٤) فعلًا، (كالزنا)(٥)، والسرقة، والشرب، فتوبته أن يصلح عمله مدة يعلم فيها صدقة (٦)، قيل فيه: سنة (٧)، وقيل: ستة أشهر.
وإن كانت المعصية قذفًا:
فقد قال الشافعي رحمه اللَّه: توبته (إكذابه)(٨) نفسه.
وقال أبو سعيد الاصطخري: توبته أن يقول: كذبت فيما قلت، ولا أعود إلى مثله (٩).
(١) (الزنا): في ب، جـ وفي أزنا. (٢) (أن يستره): في أوالمهذب وفي ب، جـ يستر/ لقوله عليه السلام: من أتى من هذه القاذورات شيئًا فليستتر بستر اللَّه تعالى، فإن من أبدى لنا صفحته أقمنا عليه حد اللَّه). وإن أظهره لم يأثم، لأن ما عزا والغامدية اعترفا عند رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بالزنا فرجمهما، ولم ينكر عليهما./ المهذب ٢: ٣٣٢. (٣) (تعود): في ب، جـ وفي أيعوق. (٤) (معصية): في أ، ب وفي جـ معصيته. (٥) (كالزنا): في أ، ب وفي جـ كزنا. (٦) لقوله تعالى: {إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا} سورة النور/ ٥. (٧) لأنه لا تظهر صحة التوبة في مدة قريبة، فكانت أولى المدد بالتقدير سنة، لأنه تمر فيها الفصول الأربعة التي تهيج فيها الطبائع، وتغير فيها الأحوال. (٨) (أكذابة): في ب، جـ وفي أأكذاب. (٩) ووجهه ما روى عن عمر رضي اللَّه عنه: (أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: توبة القاذف اكذابه نفسه).