قبله، وحكاه الشيخ الإمام أبو إسحاق في المهذب عن أبي ثور (١)، وأبي سعيد الاصطخري من أصحابنا؟ وهو قول أبي يوسف، وإحدى الروايتين عن مالك.
وكيفية التحمل: أن يستدعي رجلين عدلين يخرجان إلى ذلك البلد، فيقرأ عليهما الكتاب (أو يقرأه)(٢) غيره عليهما.
والأحوط: أن ينظر معه فيما (يقرؤه)(٣)، فإذا قرأه عليهما، قال: هذا كتابي إلى فلان، وقبضا الكتاب، فإذا وصلا إليه (٤)، قالا: هذا كتاب فلان إليك (أشهدنا)(٥) على نفسه بما فيه، فإن (حكم)(٦) له بالبينة، فهل يلزمه ذكر البينة في كتابه؟ فيه وجهان:
أحدهما: أنه لا يجب ذكرها، كما لا يجب ذكر الإقرار إذا ثبت الحق به.
والثاني: أنه يلزمه ذكر الحكم بالبينة، والقاضي بالخيار بين أن يسمي الشهود، وبين أن لا يسميهم إذا وصفهم بالعدالة، فإن لم يصفهم بالعدالة، فهل يكون ذكره (لهم تعديلًا لهم؟ )(٧) فيه وجهان.
(١) رأي أبي ثور: أنه يقبل من غير شهادة، لأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يكتب ويعمل بكتبه من غير شهادة. (٢) (أو يقرأه): في ب، جـ وفي أيقرؤه. (٣) (يقرأه): في جـ وفي أيقرأوه، وفي ب يقرأه. (٤) أي إلى القاضي المكتوب إليه. (٥) (أشهدنا): في ب وفي أ، جـ شهدنا. (٦) (حكم): في ب، جـ وفي أكان حكمه. (٧) (لهم تعديلًا لهم): في أ، ب وفي جـ حكمه بهم تعديلًا لهم.