إذا سرق من التمر المعلق غير المحرز، لم يجب عليه القطع (١)، ووجب عليه غرمه.
وقال أحمد: يجب عليه غرامة (مثليه)(٢).
والمرجع في الإحراز في الأموال إلى العرف، والعادة. (منها: ما يحرز بالإقفال، والإغلاق كالذهب والفضة.
ومنها: ما يحرز بالدرابات، ومنها ما يحرز (بالشرائح) (٣).
وقال أبو حنيفة: الإحراز بالإقفال، والإِغلاق.
قال الشافعي: والحنطة، حرزها أن تجعل في الغراير في موضع البيع، ويشد بعضها إلى بعض وإن لم يغلق دونها باب.
فمن أصحابنا من قال: هذا قاله الشافعي على عادة أهل مصر، فإنهم هكذا يحرزون الحنطة، فأما بالعراق، وخراسان، فلا يحرزون إلا في البيوت والمساطيح والأبواب.
ومنهم: من حمله على عمومه.
(١) إلا ما أواه الجرين، فما أخذ من الجرين فبلغ ثمن المجن، ففيه القطع. (٢) (مثليه): في أ، جـ وفي ب مثله/ أنظر المغني لابن قدامة ٩: ١١٩. (٣) (الشرائح): جمع شريحة: هو شيء ينسج من القصب بعد أن يشق، يكون مشبكًا مثل الشريحة. التي تعمل من سعف النخل يحمل فيها البطيخ، وسميت بذلك لتماثلها واستوائها، يقال: اشبه شرح وشرحًا، وهو مثل/ النظم المستعذب ٢: ٢٧٩. (منها: ما يحرز بالأقفال. . . . بالشرائح): في ب، جـ وفي أ: منها ما يحرز بالأقفال والاغلاق كالذهب والفضة. ساقطة.