وقال داود، وأهل الظاهر: يقطع في القليل، والكثير، وحكي ذلك عن الحسن البصري، واختاره ابن بنت الشافعي.
وقال إبراهيم النخعي: لا تقطع اليد إلا في أربعين درهمًا.
فإن اشترك اثنان في سرقة نصاب، لم يجب القطع على واحد منهما.
وقال مالك، وأحمد: يقطعان وهو قول أبي ثور.
إذا نقب حرزًا، وسرق منه ثمن دينار، ثم عاد (وسرق ثمنًا آخر)(٢)، ففيه ثلاثة أوجه.
أحدها: وهو قول أبي العباس ابن سريج: أنه يجب القطع (٣).
والثاني: وهو قول أبي إسحاق، أنه لا يجب عليه القطع (٤).
والثالث: وهو قول أبي علي بن خيران، إنه أن عاد وسرق الثمن
= وكان عبد اللَّه المبارك يقول: فقهاء المدينة سبعة، فذكر هؤلاء، وذكر فيهم سالم بن عبد اللَّه، ولم يذكر أبا بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام./ طبقات الفقهاء للشيرازي ٦٠ - ٦١. (١) قال أنس: قطع أبو بكر في مجن قيمته خمسة دراهم. رواه الجوزجاني بإسناده، / المغني لابن قدامة ٩: ١٠٦. (٢) (وسرق ثمنًا آخر): في أ، جـ وفي ب وسرق منه ثمنًا آخر. (٣) لأنه سرق نصابًا من حرز مثله، فوجب عليه القطع كما لو سرقه في دفعة واحدة. (٤) لأنه سرق تمام النصاب من حرز مهتوك.