(فإن)(١) كان له جناح على الطريق، (فسقطت)(٢) خشبة على الحائط، وقتلت إنسانًا، وجب نصف الدية (٣).
وحكى القاضي أبو الطيب رحمه اللَّه قولًا آخر: أنه يجب عليه (بقسط)(٤)، ما كان خارجًا من الحائط من الخشبة (٥).
فإن أخرج ميزابًا إلى الطريق (٦)، فسقط وأتلف إنسانًا، ففيه قولان:
أحدهما: وهو قوله القديم: أنه لا ضمان عليه، وهو قول مالك (٧).
(١) (فإن): في أ، ب وفي جـ وإن. (٢) (فسقطت): في أ، ب وفي جـ سقطت. (٣) لأنه هلك بما وضعه في ملكه وفي هواء الشارع، فانقسم الضمان عليهما، وسقط ما قابل في ملكه، ووجب ما في هواء الشارع./ المجموع ١٧: ٣٤٩. (٤) (بقسط): في ب، جـ وفي أيسقط. (٥) أي ينظركم على الحائط من الخشب، وكم على الهواء، أو الطرف الخارج منها، فالحكم فيه واحد، لأنه تلف بجميعها، والأول هو المشهور/ المجموع ١٧: ٣٤٩. (٦) جاز وذلك أن عمر رضي اللَّه عنه مر تحت ميزاب العباس رضي اللَّه عنه، فقطرت عليه قطرة، فأمر بقلعه، فخرج العباس وقال: قلعت ميزابًا نصبه رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-. فقال عمر: لا ينصبه إلا من يرقى على ظهري، فانحنى عمر وصعد العباس على ظهره فوضعه، وهو إجماع لا خلاف فيه/ المجموع ١٧: ٣٥٠. (٧) لأنه غير متعد بإخراجه، فلم يضمن ما تلف به، كما لو أخرجه إلى ملكه، ولأنه مضطر إليه لا يجد بدًا منه، فلم يلزمه ضمان ما تلف به./ المجموع ١٧: ٣٥٠.