أحدهما: لا يقبل، (ولم يتم)(١) طهر في أقل من خمسة عشر، فلا يقبل قولها، وهل يكون ما رأته من الحيض، من العدة؟ فيه وجهان:
أحدهما: أنه يكون من العدة (٢)، فعلى هذا: لو راجعها فيه، صحت الرجعة، (وإن)(٣) تزوجت فيه، لم يصح النكاح.
والثاني: أنه ليس من العدة (٤).
وقال أبو حنيفة: إذا انقطع دمها من الحيضة الأخيرة لدون الأكثر، لم تنقض عدتها حتى تغتسل (٥).
وقال أحمد: لا بد من الغسل في انقضاء العدة بكل حال (٦).
(١) (ولم يتم): في جـ وفي أ، ب ولم يستتم. (٢) لأنه لا بد من اعتباره. (٣) (وإن): في أ، ب وفي جـ فإن. (٤) لأنا لو جعلناه من العدة، لزادت العدة على ثلاثة أقراء، فعلى هذا: إذا راجعها لم تصح الرجعة، فإن تزوجت فيه، صح النكاح./ المهذب ٢: ١٤٤. (٥) ووجه اعتبار الغسل: قول الأكثرين من الصحابة، ولا مخالف لهم في عصرهم فيكون إجماعًا، ولأنها ممنوعة من الصلاة بحكم حدث الحيض، فأشبهت الحائض/ المغني لابن قدامة ٨: ١٠٣. (٦) إحدى الروايتين عند أحمد: الأولى. أنها في العدة ما لم تغتسل، فيباح لزوجها ارتجاعها، ولا يحل لغيره نكاحها، قال أحمد: عمر وعلي وابن مسعود يقولون: قبل أن تغتسل من الحيضة الثالثة. قال شريك: له الرجعة وإن فرطت في الغسل عشرين سنة/ المغني ٨: ١٠٣.