وقال أبو يوسف، ومحمد: يحنث، وهو قول أبي العباس بن سريج (١).
وقال أبو حنيفة: في الدقيق إذا أكله خبزًا، حنث (٢)، وهو قول أحمد، إلا أن أحمد قال: إذا استفه، لم يحنث (٣).
(فإن)(٤) حلف لا يأكل هذا الرطب، فأكله وهو (تمر)(٥)(أولا)(٦) يأكل هذا الحَمَل، فأكله وهو كبش أو لا يكلم هذا الصبي (فكلمه)(٧) وهو شيخ، ففيه وجهان:
أحدهما: وهو قول أبي علي بن أبي هريرة أنه لا يحنث (٨).
والثاني: يحنث، والأول أصح (٩).
(١) لأنه مفهوم منه عرفًا، ولأن اليمين تعلقت بعينه، فتعلق الحنث بها وإن زال الإسم، كما لو حلف لا يأكل هذا الحمل فذبحه وأكله/ الهداية ٢: ٦٠ والمهذب ٢: ١٣٤. (٢) لأن عينه غير مأكول، فانصرف إلى ما يتخذ منه/ الهداية ٢: ٦٠. (٣) لأنه لا يقتات كذلك ولهذا قال بعض اللصوص: لا تخبزا خبزًا وبُسَّابَسَّا ... ولا تطيلا بمقام حبسًا المغني لابن قدامة ٩: ٦٠٣. (٤) (وإن): في أ، جـ وفي ب فإن. (٥) (تمر): في ب والمهذب وفي أ، جـ تمرًا. (٦) (أولًا): في ب والمهذب وفي أ، جـ ولا. (٧) (فكلمه): في أ، ب وفي جـ وكلمه. (٨) كما لا يحنث في الحنطة إذا صارت دقيقًا فأكله. (٩) لأن الانتقال حدث فيه من غير صنعة، وفي الحنطة الانتقال حدث فيها بصفة =