وإن قال: أنت طالق طلقة (بعد)(١) طلقة، وطلقة قبل طلقه، وقعت واحدة على قول أصحابنا:
وعلى قول أبي حنيفة: يقع بقوله بعد طلقة طلقتان، وبقوله: قبل طلقة طلقه.
وإن قال: أنت طالق ثلاثًا إلا طلقتين (٢)(إلا)(٣) واحدة ففيه وجهان:
أحدهما: أنه يقع الثلاث (٤).
والثاني: أنه يقع طلقة (٥).
(فإن)(٦) قال: أنت طالق طلقة، وطلقة إلا طلقة، ففيه وجهان:
أحدهما: أنها تطلق طلقة.
والثاني: وهو المنصوص عليه، أنها تطلق طلقتين.
فإن قال: أنت طالق طلقتين إلا نصف طلقة، طلقت طلقتين.
وحكى القاضي أبو الطيب رحمه اللَّه: في شرح الفروع، أن (من)(٧) أصحابنا من قال: تطلق طلقة، وليس بشيء.
(١) (بعد): في ب، جـ وفي أبعدها. (٢) ويصح الاستثناء في الطلاق، لأنه لغة العرب، ونزل به القرآن، وحروفه إلا، وغير وسوى، وخلا، وعدا، وحاشا. (٣) (إلا): في جـ وفي أ، ب وإلا. (٤) لأنه استثنى ثلاثًا من ثلاث. (٥) لأن الاستثناء الثاني، هو الباطل، فسقط وبقي الاستثناء الأول/ المهذب ٢: ٨٧. (٦) (فإن): في ب، جـ وفي أوإن. (٧) (من): في ب، جـ وفي أفي.