وقال أبو حنيفة وأحمد: يعتق كما يعتق في الكتابة الصحيحة.
فإن كاتب عبده، وهو عاقل (١) فأدى وهو مجنون.
فقد نقل المزني: أنه يعتق بالأداء، ولا يرجع أحدهما على الآخر بشيء.
ونقل الربيع: أنهما يتراجعان، وفيه ثلاثة طرق.
أحدها: وهو قول أبي العباس بن سريج، أنهما يتراجعان على ما نقله الربيع.
والثاني: وهو قول أبي إسحاق، إن الصحيح ما نقله المزني، وما نقله الربيع المراد به إذا كاتبه (كتابة)(٢) فاسدة، ثم جن وادى.
وقال القاضي أبو حامد: فيه قولان.
(١) الأصح بطلان الكتابة الفاسدة بجنون السيد وإغمائه، والحجر عليه بسفه، أما الفلس، فلا تبطل به الفاسدة، بل تباع في الدين، فإذا بيعت بطلت./ مغني المحتاج ٣: ٥٣٥. (٢) (كتابة): في ب، جـ وفي أبكتابه.