والمراد بالخير في قوله تعالى:{فَكَاتِبُوهُمْ}(٤) إن علمتم فيهم خيرًا:
الاكتساب والأمانة، وبه قال أبو حنيفة، ومالك، وعمرو بن دينار:
وروي عن ابن عباس، وابن عمر، وعطاء أنهم قالوا: الخير، الكسب خاصة.
وحكي عن الثوري، والحسن البصري أنهما قالا: الأمانة والدين خاصة.
= وعن أحمد: أنها واجبة إذا دعا العبد المكتسب الصدوق سيده إليها، فعليه إجابته. وقال إسحاق: أخشى أن يأثم إن لم يفعل. وروى: أن سيرين أبا محمد بن سيرين كان عبدًا لأنس بن مالك، فسأله أن يكاتبه فأبى، فأخبر سيرين عمر بن الخطاب بذلك، فرفع الدرة على أنس وقرأ عليه {وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا} سورة النور: ٣٣ فكاتبه أنس/ المغني لابن قدامة ١٢: ٣٦٦. (١) (ففيه وجهان): ففيه في أ، ب وفي جـ فيه، وجهان في ب، جـ وفي أوجهين. (٢) (إجابته): في ب، جـ وفي أجبايته/ لأنه أمين يعان ويعطى من الصدقات. (٣) (أنه): في أ، ب وفي جـ ساقطة/ لأن مع عدم الكسب يتعذر الأداء، فلا يحصل المقصود. (٤) (فكاتبوهم): القرآن هكذا.