ومن أصحابنا من قال: يملك بالعقد إذا اتصل به القبض، ويكون الملك موقوفًا مراعى.
فإن وهب ومات قبل القبض، فهل تنفسخ الهبة؟ (فيه)(١) وجهان:
أحدهما: تنفسخ.
وقال أكثر أصحابنا: لا تنفسخ، ويكون الوارث بالخيار (٢).
وتفتقر الهبة إلى القبول على الفور، ذكره القاضي أبو الطيب، والشيخ أبو حامد (في)(٣) التعليق.
قال الشيخ أبو حامد: وظاهر قول أبي العباس بن سريج، أنه يصح على التراخي قال: وهذا غلط (٤).
وحكى في الحاوي عن الحسن البصري: أن القبول لا يعتبر في الهبة كالعتق ذكر (في الحاوي)(٥): أن الهدايا، تخالف الهبات في الافتقار إلى القبول، لأن الهدية ليس فيها (عقد)(٦) فيفتقر فيه إلى
= النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: (لا يحل للرجل أن يعطي العطية، فيرجع فيها إلا الوالد فيما أعطى ولده/ المهذب ١: ٤٥٤، وأنظر نيل الأوطار للشوكاني ٦: ١١. (١) (فيه): في أ، جـ وفي ب ساقطة. (٢) إن شاء قبض، وإن شاء لم يقبض. (٣) (في): في ب، جـ وغير واضحة في أ/ لأنه تمليك مال في حال الحياة، فكان القبول فيه على الفور كالبيع/ المهذب ١: ٤٥٤. (٤) لأن الصحيح هو الأول. (٥) (في الحاوي): غير واضحة وواضحة في أ، جـ. (٦) (عقد): في أ، جـ وفي ب عقدا.