أحدهما: وهو قول أبي العباس بن سريج، أنه يرجع إليه.
والثاني:(هو)(١) الأصح، أنه لا يرجع إليه.
فإن وقف شيئًا (وقفًا)(٢) مطلقًا، بأن يقول: وقفت هذه الدار صدقة مؤبدة (محرمة)(٣)، ففيه قولان: -
أحدهما: أنه يصح (٤).
والثاني:(أنه)(٥) لا يصح.
(فإن)(٦) قلنا: يصح، ففي مصرفه ثلاثة أوجه، حكاها أبو العباس بن سريج.
أصحها: أنه يصرف إلى الفقراء والمساكين.
والثاني: أنه يصرف في وجوه البر، والخير.
والثالث: أن الأصل وقف، والمنفعة له ولورثته، وَوَرَثةِ وَرَثَتِه، فإذا انقرضوا ففي مصالح المسلمين.
(١) (هو): في أ، ب وفي جـ وهو. (٢) (وقفا): في ب، جـ وفي أومطلقًا. (٣) (محرّمة): في أ، ب وساقطة من جـ. (٤) وهو الصحيح، لأنه إزالة ملك على وجه القربة، فصح مطلقًا كالأضحية فعلى هذا يكون حكمه حكم الوقف المتصل الابتداء المنقطع الانتهاء/ المهذب ١: ٤٤٩. (٥) (أنه): في أ، جـ وساقطة من ب. (٦) (فإن): في أوفي ب فإذا وفي جـ، وإذا.