امرأة (فأقر)(١) الوكيل أنه قد تزوجها له، وادعت المرأة ذلك، وأنكر الموكل، لم يقبل قول الوكيل.
والقول الثاني: أنه لا يقبل إقراره على موكله (٢).
وذكر أبو العباس بن سريج: وجهين آخرين.
أحدهما: أنه إن كان ما أقر به، مما يتم به وحدة كالعتق، والطلاق، والابراء، قبل قوله (٣) وإن كان بخلافه لم يقبل.
والوجه الآخر: أن ما كان الإقرار به (كايقاعه)(٤) قبل قوله فيه، وما كان بخلافه، لم يقبل قوله فيه (٥).
والمذهب:(ما تقدم)(٦).
فإن وكله في ابتياع جارية، فابتاعها، ثم اختلفا، فقال الوكيل: ابتعتها بإذنك بعشرين، وقال الموكل: بل أذنت لك في ابتياعها بعشرة، وقد ابتعت بذلك، فالقول: قول الموكل، فإن حلف، كانت الجارية
(١) (فأقر): في ب، جـ وفي أ: وأقر. (٢) لأنه إقرار على الموكل بالبيع، وقبض الثمن، فلم يقبل كما لو أقر عليه أنه باع ماله من رجل وقبض ثمنه (المهذب ١٣: ١٩٨). (٣) لأنه لما كان يصح من الوكيل في الحال، صح إقراره به في تلك الحال. (٤) (كإيقاعه): في أ، جـ وفي ب: كابتياعه، والأول هو الصحيح أي إيقاع الطلاق. (٥) وهو الذي عول عليه ابن سريج، واعتمد على نصرته: إن كان الإِقرار به كإيقاع طلاق، قبل قوله فيه، وما كان بخلافه، لم يقبل قوله فيه، وهذان الوجهان: إنما يكون للقول بهما وجه إذا كان الوكيل عند الاختلاف باقيًا على الوكالة، فأما منع عزله عنها، فلا وجه لتخريجها لما يقتضيه تعليل كل واحد منهما. (٦) (ما تقدم): في ب، جـ وفي أ: كما تقدم.