وإن كان بمحضر من الموكل (٢)، ولم يشهد، فهل يضمن؟ فيه وجهان (٣):
فإن ادعى الوكالة، وأقام شاهدين، (فشهدا)(٤) له بالوكالة مطلقًا ثم عاد أحدهما قبل الحكم فقال: (قد كان عزله)(٥) بعد ما وكله، لم يحكم بالشهادة (٦). (وحكي)(٧) في التعليق عن أبي العباس بن سريج وجه آخر: أنه لا يقبل الرجوع، وليس بشيء.
إذا شهد الوكيل لموكله في ملك، كان وكيلًا فيه، وعزل عنه، ولم يكن قد خاصم فيه، ففيه وجهان:
أحدهما: أنه يقبل، وهو قول أبي حنيفة.
والثاني: لا يقبل، وهو قول أبي يوسف, ومحمد.
(١) لأن الشاهد مع اليمين بينة. (٢) فإن أشهد لم يضمن. (٣) أحدهما: لا يضمن، لأن المفرط هو الموكل، فإنه حضر وترك الاشهاد. والوجه الثاني: أنه يضمن, لأن ترك الإشهاد يثبت الضمان، فلا يسقط حكمه بحضور الموكل، كما لو أتلف ماله وهو حاضر (المهذب مع المجموع للشيرازي ١٣: ١٨٦). (٤) (فشهدا): في ب، جـ وفي أ: فشهد. (٥) (قد كان عزله): في ب، جـ وفي أ: قد كان قد عزله. (٦) لأنه رجوع عن الشهادة قبل الحكم بها، فلا يجوز للحاكم الحكم بما رجع عنه الشاهد (المغني لابن قدامة ٤: ١٤٣). (٧) (وحكى) في أ، ب وفي جـ: ويحكى.