للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وحكى الشافعي -رحمه اللَّه- في اختلاف العراقيين عن أبي حنيفة أنه قال: لا يحلف (الوكيل) (١).

وعن ابن أبي ليلى أنه قال: لا يرد حتى يحضر الموكل ويحلف.

فإن أذن له في شراء سلعة بعينها، فوجد بها عيبًا، فهل له الرد؟ فيه وجهان (٢):

وإن وكله في شراء عشرة أعبد صفقة واحدة، فابتاع عشرة أعبد من اثنين صفقة، ففيه وجهان:

أحدهما: أن البيع يلزم الموكل, وهو قول أبي العباس (٣).

والثاني: أنه (لا يلزمه) (٤).

ولا يجوز للوكيل أن يبيع إلا حالًا بنقد البلد، وثمن المثل في مطلق الوكالة، وبه قال مالك (٥).


(١) (الوكيل): في أ، ب وفي جـ: للوكيل.
(٢) الوجه الأول: له أن يرد، لأن البيع يقتضي السلامة من العيب ولم يسلم من العيب فثبت له الرد، كما لو وكل في شراء سلعة موصوفة، فوجد بها عيبًا، فعلى هذا يكون حكمه في الرد على ما ذكرناه في السلعة الموصوفة.
والوجه الثاني: لا يرد من غير إذن الموكل، لأنه قطع نظره واجتهاله بالتعيين. (المهذب ١٣: ١٦٢).
(٣) لأنه اشتراهم صفقة واحدة.
(٤) (لا يلزمه): في أ، جـ وفي ب: لا يلزم، لأن عقد الواحد مع الإثنين عقدان.
(٥) لأن إطلاق البيع يقتضي نقد البلد، ولهذا لو قال: بعتك بعشرة دراهم، حمل على نقد البلد، وإن كان في البلد نقدان، باع بالغالب منهما، لأن نقد البلد هو الغالب، فإن استويا في المعاملة باع بما هو أنفع للموكل، لأنه مأمور =

<<  <  ج: ص:  >  >>