وحكى أصحابنا عن مالك: أنه لا يطالب الضامن إلا إذا تعذر عليه مطالبة المضمون عنه.
وحكى في الحاوي: نحو هذا القول عن أبي ثور.
وجعله أبو علي بن أبي هريرة: قولًا محتملًا، خرجه وجهًا لنفسه.
وقال أبي أبي ليلى، وابن شبرمة، وداود، وأبو ثور؛ ينتقل الحق عن ذمة المضمون عنه إلى ذمه الضامن.
وحكى أصحابنا عن مالك: أنه لا يطالب الضامن إلا إذا تعذر عليه مطالبة المضمون عنه.
وحكى في الحاوي: نحو هذا القول عن أبي هريرة.
وجعله أبو علي بن أبي هريرة: قولًا محتملًا، خرجه وجهًا لنفسه.
وحكى عن محمد بن جرير الطبري: أنه يبدأ بمطالبة أيهما شاء، فإذا بدأ (بمطالبة)(١) أحدهما، لم يكن له مطالبة الآخر.
فإن ضمن عنه بإذنه (٢)، ولم يطالبه المضمون له، فهل للضامن مطالبته بتخليصه؟ فيه وجهان (٣):
(١) (بمطالبة): في: ب، جـ وفي أبمطالبته. (٢) وإن ضمن عن رجل دينًا بغير إذنه، لم يجز له مطالبة المضمون عنه بتخليصه، لأنه لم يدخل فيه بإذنه، فلم يلزمه تخليصه. وإن ضمن بإذنه، نظرت: فإن طالبه صاحب الحق، جاز له مطالبته بتخليصه، لأنه إذا جاز أن يغرمه، إذا غرم، جاز أن يطالبه إذا طولب (المجموع ١٣: ٢٤). (٣) أحدهما: له أن يطالبه، لأنه شغل ذمته بالدين بإذنه، فجاز له المطالبة بتفريغ ذمته، ما لو أعاره عينًا ليرهنها، فرهنها.