فإن قال: بعتك (من)(١) هذه الصبرة كل قفيز بدرهم لم يصح (٢).
وحكي فيه وجه آخر: أنه يصح في قفيز منها)، كما لو قال: أجرتك هذه الدار كل شهر بدرهم، إنه قد قيل فيه، أنه يصح في شهر (٣).
فإن قال: بعتك من هذه الصبرة قفيزًا (فتلفت)(٤) الصبرة إلا قفيزًا منها، ففيه وجهان:
أحدهما: أنه يتعين المبيع في القفيز الباقي (٥).
والثاني: أنه يصح (فيه)(٦) بقسطه.
(١) (من): في ب، جـ وساقطة من أ. (٢) لأن (من) للتبعيض، ولفظ كل للعدد، فيصير كأنه قال: بعتك أقفزة من هذه الصبرة هذا هو المذهب، وبه قطع الجمهور/ المجموع للنووي ٩/ ٣٠٣ - ٣٠٤. (٣) وهذا وجه ضعيف لابن سريج، حكاه عنه الروياني وآخرون، وحكاه الدارمي، ولم يصح البيع، لأنه لم يضف إلى جميع البصرة، بخلاف ما لو قال: بعتك هذه الصبرة، كل قفير بدرهم قال: وكان ينبغي أن يفرق فيقال: إن قال بعتك كل صاع من هذه الصبرة بدرهم بطل على المذهب، ويصح قول ابن سريج في صاع واحد/ المجموع للنووي ٩/ ٣٠٤. (٤) (فتلفت): في ب، جـ وفي أفتكون. (٥) والبائع بالخيار، قال الروياني: فلو تلفت كلها إلا بعض صاع يسلمه إلى المشترى أن رضيه وسقط من الثمن بقدر ما فات من الصاع واللَّه أعلم/ المجموع ٩/ ٣٠٢. (٦) (منه): في أ، ب وفي جـ فيه.