ميتًا، العقر مما يجوز أن يموت منه، ويجوز أن لا يموت، فقد قال الشافعي رحمه اللَّه: لا يحل إلّا أن يكون (خبر، فلا رأي)(١).
فمن أصحابنا من قال: فيه قولان (٢).
ومنهم من قال: يؤكل قولًا واحدًا، فإنه قد صح الخبر فيه.
وقال أبو حنيفة: إن اتبعه عقيب الرمي، فوجده ميتًا، حل، وإن أخر اتباعه، لم يحل.
وحكي عن مالك أنه قال: إن وجده في يومه، حل أكله، وإن وجده بعد يومه، لم يحل.
فإن أرسل كلبًا على صيد في جهة أخرى فأصاب صيدًا غيره ففيه وجهان:
أحدهما: أنه لا يحل، وهو قول أبي إسحاق.
والثاني: يحل.
قال أقضى القضاة (أبو الحسن)(٣) الماوردي: وأصح من هذين الوجهين عندي، أن يراعى مخرج الكلب عند إرساله، فإن خرج (وعاد
(١) (خبر، فلا رأي): غير واضحة في أ. (٢) أحدهما: يحل لما روى عدي بن حاتم قال: قلت يا رسول اللَّه أني أرمي الصيد فأطلبه فلا أجده إلا بعد ليلة قال: إذا رأيت سهمك فيه ولم يأكل منه سبع فكل"، رواه البخاري، ومسلم، "فتح الباري" ١٢/ ٢٩. والثاني: أنه لا يحل لما روى زياد بن أبي مريم قال: "جاء رجل إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: أني رميت صيدًا ثم تغيب، فوجدته ميتًا، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: هو أم الأرض كثير، ولم يأمره بأكله"، "المجموع" ٩/ ١١٨. (٣) (أبو الحسن): زائدة في أ.