فإن ترك من الأشواط شيئًا لم (يعتد)(١) له بطوافه (٢)، وبه قال مالك وأحمد.
وقال أبو حنيفة: إذا طاف أربع طوفات، فإن كان بمكة، لزمه إتمام الطواف الواجب، وإن كان قد خرج جبره بدم.
ويستحب أن يطوف راجلًا، فإن طاف راكبًا، جاز ولا شيء عليه.
وقال مالك: وأبو حنيفة، وأحمد: إن كان ذلك لعذر، فلا شيء عليه (٣)، وإن كان لغير عذر لزمه، دم. فإن حمل محرم محرمًا وطاف به، ونويا، وقع الطواف (عن أحدهما)(٤) ولمن يكون، فيه قولان:
أحدهما: للمحمول (٥).
والثاني: للحامل (٦).
وقال أبو حنيفة: يقع لهما جميعًا.
(١) (يعتد): غير واضحة في أ. (٢) لأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- طاف سبعًا وقال: "خذوا عني مناسككم" رواه جابر من حديث جابر الطويل. (٣) لما روت أم سلمة أنها قدمت مريضة، فقال لها رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "طوفي وراء الناس وأنت راكبة" رواه البخاري، ومسلم، أنظر "فتح الباري" ٤/ ٢٣٦. (٤) (عن أحدهما): في ب، جـ، وفي أ: (على أحدهما). (٥) لأن الحامل كالراحلة. (٦) لأن المحمول لم يوجد منه فعل، وإنما الفعل للحامل فكان الطواف له، "المهذب" مع "المجموع" ٨/ ٢١.