قال الطحاوي:(لا نعلم أحداً روى هذا الحديث فيذكر فيه فلمّا فرض التشهد غير ابن عيينة، وقد رواه مَنْ سِواه وكلهم لا يذكر فيه هذا الحرف)(٣).
وقال ابن عبد البرّ:(لم يقل أحد في حديث ابن مسعود هذا بهذا الإسناد ولا بغيره: قبل أن يفرض التشهد. والله أعلم)(٤).
وقال ابن صاعد: ما سمعناه إلا من أبي عبيد الله زادنا فيه قبل أن يفرض التشهد (٥).
وقال ابن الهمام:(وهذا الحديث ليس في الكتب الستة وليس لفظ (الفرض) إلا في رواية النسائي، بل ألفاظه فيها: كنا إذا كنا مع النبيِّ ﷺ في الصلاة قلنا: السلام. وكنا نقول في الصلاة خلف رسول الله ﷺ، وكنا إذا جلسنا مع النبيِّ ﷺ … ) (٦).
[أثر الوهم]
١ استدل بهذا الحديث بعض أهل العلم على فرضية التشهد.
عقد النسائي في «المجتبى»(باب إيجاب التشهد) لم يذكر فيه إلا
(١) الترمذي (٢٨٩)، والنسائي (٢/ ٢٣٧) (٢/ ٢٣٨)، وأحمد (١/ ٤٥٩)، وابن خزيمة (٧٠٨)، وابن حبان (١٩٥) وغيرهم. (٢) الطبراني (٩٩١٤). (٣) شرح مشكل الآثار (١٤/ ٢٧١). (٤) الاستذكار (١/ ٤٨٨). (٥) أطراف الغرائب والأفراد (٤/ ١٦٠). (٦) شرح فتح القدير (١/ ٣١٨).