٢١٤ - قال الإمام أحمد ﵀(٣/ ١٣٦): حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن ثابت البناني عن أنس ﵁ قال:
خطب النبي ﷺ على جُليبيب امرأة من الأنصار إلى أبيها فقال: حتى أستأمر أمها، فقال النبي ﷺ:«فنعم إذاً».
قال: فانطلق الرجل إلى امرأته فذكر ذلك لها فقالت: لاها الله إذاً، أما وجد رسول الله ﷺ إلا جليبيباً وقد منعناها من فلان وفلان، قال: والجارية في سترها تستمع، قال: فانطلق الرجل يريد أن يخبر النبي ﷺ بذلك، فقالت الجارية: أتريدون أن تردوا على رسول الله ﷺ أمره، إن كان قد رضيه لكم فأنكحوه، قال: فكأنها حلت عن أبويها وقالا: صدقت، فذهب أبوها إلى النبي ﷺ فقال: إن كنت قد رضيته فقد رضيناه، قال:«فإني قد رضيته» فزوجها.
ثم فزع أهل المدينة فركب جليبيب فوجدوه قد قتل وحوله ناس من المشركين قد قتلهم، قال أنس: فلقد رأيتها وإنها لمن أنفق بيت في المدينة.
[التعليق]
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين.
وهو في مصنف عبد الرزاق (١٠٣٣٣) ومن طريقه أيضاً أخرجه عبد بن حميد (١٢٤٥) وابن حبان (٤٠٥٩).