٥ - إعمال القواعد والأصول:كما نرى الإمام الأصبهاني في كتاب التحرير أصوليا ضليعا، يعمل مجموعة من القواعد والأصول، ما يدل على تمكنه من جميع أدوات الاجتهاد، وهو القائل في موضع من هذا الكتاب: (إِنَّمَا يَجُوزُ الاِجْتِهَادُ إذَا كَانَ عَالِمًا بِالكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، أَو أَكثَرِهِمَا مِمَّا لَابُدَّ مِنْهُ، وَبِأَقَاوِيلِ الصَّحَابَةِ وَبِلِسَانِ العَرَبِ، وَكَانَ لَهُ مَعرِفَةٌ، يَفصِل بَينَ الصَّحِيحِ وَالسَّقِيمِ، وَبَينَ القَوِيِّ مِنَ الْأَقَاوِيلِ وَالضَّعِيفِ، فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ ثُمَّ حَكَمَ بِحُكمٍ؛ فَإِن كَانَ مُصِيبًا كَانَ لَهُ أَجْرَانِ، وَإِن كَانَ مُخطِئًا فَلَهُ أَجْرٌ عَلَى اجتهَادِه) (١).ومن الأمثلة على جملة ما ذكره من القواعد:* الاجتهاد والقياس: قال ﵀: (وَفِي الحَدِيثِ أَنّ الحَادِثَةَ يُطلَبُ حُكمُهَا مِنَ الكِتَابِ أَوِ السُّنَّةِ، فَإِن لَم يَأْتِ بهِ كِتَابٌ وَلَم تَمضِ بِهِ سُنَّةٌ، يُقَاسُ الأُمُور بَعضُهَا بِبَعضٍ، وَيُؤخَذُ بِأَقرَبِهَا شَبَهًا بِالحَقِّ، فَيُحكَمُ بِهِ عَلَى سَبِيلِ التَّغلِيبِ؛ لَا عَلَى سَبِيلِ القَطعِ) (٢)* الخاص والعام: قال ﵀: (وقَسْمُ شَعرِهِ بَينَ النَّاسِ دَلِيلٌ عَلَى طَهَارَةِ الشُّعُورِ، لأَنَّ الخُصُوصَ لَا يَخلُو مِن دَلِيلِ، وَإِذَا تَعَرَّى الخَبَرُ مِن دَلِيلِ الخُصُوصِ فَهُوَ عَلَى العُمُومِ) (٣)._________(١) ص ٣٨٤.(٢) ص ٢٨٨ من هذا الكتاب.(٣) ص ٣٢٨ منه.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.