[٧٦٦](قَرَنٌ): بفتح الراء، قبيلة باليمن، وفي الحديث (١) دلالة أن خيار عباد الله أكثرُهم أخفياء، وفيه دلالة أنه لا يجوز احتقار أحد من المسلمين، وفيه أن الشهرة من الثياب تُكره، وفيه: أن الإحسان إذا كُتِم كان أرجى، والعزلة خير من المخالطة، وفيه: أن الاستغفار مرغوب فيه من الرجل الصالح.
وقوله:(رَثَّ البَيتِ) يريد قلة ما فيه، يقال: ثوب رثٌّ، وبيت رثٌّ، وهذه الكلمة تدل على القلة في الضعف والعجز، يقال: امرأة رثَّة: أي: قليلة العقل، والرِّثَّة بكسر الراء: سقط البيت، و (غَبَرَاء النَّاسِ): فقراؤهم، وبنو غبراء في شعر طرفة (٢): المحاويج.
[ومن باب فضل مصر وعمان]
[٧٦٧] عُمَانُ: بتخفيف الميم، وفي قوله:(مَا سَبُّوكَ)(٣) مدح لهم وثناء عليهم ودلالة على حِلمهم.
[٧٦٨] وفي قوله: (إِنَّ لَهُمْ ذِمَّةً وَرَحِمًا)(٤) أثبت لهم حرمة القرابة؛ لأن
(١) حديث عمر: أخرجه مسلم برقم: ٢٥٤٢. (٢) يقصد قوله: رَأَيْتُ بَنِي غَبْرَاءَ لَا يُنْكِرُونَنِي … وَلَا أَهْلُ هَذَاكَ الطِّرَافِ الْمُمَدَّدِ ينظر: جمهرة أشعار العرب: ٢٥، وشرح المعلقات التسع: ٦٢، المعاني الكبير: ٣/ ١٢٤٨، ديوان طرفة: ٢٥. (٣) حديث أبي برزة: أخرجه مسلم برقم: ٢٥٤٤، وأخرجه أحمد: ١٩٧٩٨. (٤) حديث أبي ذر عن فضل مصر: أخرجه مسلم برقم: ٢٥٤٣، وأخرجه أحمد: ٢١٥٢٠.