فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وهمي إليه، وقال أبو زيد (١): وهِلْت في الشيء، وعنه أَيْهَل وَهَلًا: إذا نسيته وغلطت فيه، وقال صاحب الغريبين (٢): يقال: توهَّلت فلانًا؛ أي: عرَّضته لأن يَهِل؛ أي: يغلط، يقال: وَهِلَ إلى الشيء يَهِل، إذا ذهب وهمه إليه، ومنه قول ابن عمر ﵁: (وَهِلَ أَنَسٌ ﵁) (٣) أي: غلط، يقال: وهل إلى الشيء يَهِلُ، وَوَهِم إلى الشيء يَهِمُ وهلا ووهما، وفي الحديث (كَيفَ أَنتَ إِذَا أَتَاكَ مَلَكَانِ فَتَوَهَّلَاكَ) (٤)؛ أي: تعرضا لك لتغلط.

[٧٦٤] وقوله: (مَا عَلَى الْأَرْضِ مِنْ نَفْسٍ مَنْفُوسَةٍ) (٥)، قوله: (مَنْفُوسَةٍ)؛ أي: مولودة، يقال: نُفِسَ الغلام يُنْفَسُ فهو منفوس، ويقال: كان هذا قبل أن يُنْفَسَ فلان، أي: قبل أن يولد، ويقال: نُفِسَت المرأة غلاما فهي نُفَسَاء.

[٧٦٥] في حديث: (لَا تَسُبُّوا أَصْحَابِي) (٦) وعيد شديد لمن يبغض أصحاب النبي ﷺ ورضي عنهم، وفيه ما يدل على عظم أقدارهم، إذ كانوا يؤجرون هذا الأجر؛ حتى لا يدرك غيرهم مد أحدهم ولا نصيفه، و (النَّصِيفُ): النصف.


(١) ينظر: تهذيب اللغة: ٦/ ٢٢١، ومجمل اللغة: ٩٣٩، ومقاييس اللغة: ٦/ ١٤٩.
(٢) الغريبين: ٦/ ٢٠٣٩.
(٣) أخرجه أحمد برقم: ٤٩٩٦.
(٤) ينقل في كتب الغريب، ينظر الغريبين: ٦/ ٢٠٣٩.
(٥) حديث جابر: أخرجه مسلم برقم: ٢٥٣٨، وأخرجه الترمذي برقم: ٢٢٥٠.
(٦) حديث أبي هريرة: أخرجه مسلم برقم: ٢٥٤٠، وأخرجه ابن ماجة برقم: ١٦١، وأخرج مسلم رواية أبي سعيد برقم: ٢٥٤١، وكذا البخاري برقم: ٣٦٧٣.

<<  <   >  >>