فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[ومن باب ذكر الدليل على أن النبي ﷺ لم يحج بعد الهجرة إلا حجة واحدة]

[١٣٧] حديث زيد بن أرقم: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ غَزَا تِسْعَ عَشْرَةَ غَزْوَةً، وَحَجَّ بَعْدَ مَا هَاجَرَ حَجَّةً لَمْ يَحُجَّ غَيْرَهَا) (١)، وفي رواية قال أبو إسحاق: (وَبِمَكَّةَ أُخْرَى)، يعني حجة أخرى بمكة.

[١٣٨] وقوله: (لَنَسْمَعُ ضَرْبَهَا بِالسِّوَاكِ تَسْتَنُّ) (٢) أي: تستاك، وقوله: (أَيْ أُمَتَاهُ) يعني: أي أمي، كما تقول: يا أبتاه أي: يا أبي.

* * *

[١٣٩] وقوله: (وَتَرَكَ لَنَا نَاضِحًا نَنضِحُ عَلَيْهِ) (٣) أي: نستقي عليه، والناضح: البعير الذي يُستقى عليه.

وفي اقتصار النبي ﷺ على حجة واحدة دليل على أنه أراد بذلك الترفيه على أمته، إذ لو حج كل عام لتأولوا أن الواجب عليهم أكثر من حجة واحدة، وفي سؤالهم عائشة ﵂ عن العمرة بيان أن الجِدِّ في العلم وطلبه؛ والبحث عنه لازم، وفي قوله: (مَا مَنَعَكِ أَنْ تَحُجِّي مَعَنَا؟) دليل على أن الحثَّ على فعل الخير واجب، وفي قوله: (عُمْرَةٌ فِي رَمَضَانَ تَقْضِي حَجَّةٌ) دليل أن للعمل في رمضان فضلًا على العمل في غيره، وفي قولها: (وَتَرَكَ لَنَا نَاضِحًا نَنْضِحُ عَلَيْهِ) دليل على معاونة المرأة الزوجَ في أمر المعيشة.


(١) أخرجه برقم: ١٢٥٤، وكذلك البخاري: ٤٤٧١.
(٢) في الأصل: (أسمع وضربها)، وليس هذا في ألفاظ الحديث، ولا هو ظاهر المعنى، والحديث أخرجه مسلم برقم: ١٢٥٥.
(٣) حديث ابن عباس: أخرجه برقم: ١٢٥٦، وكذلك البخاري: ١٧٨٢.

<<  <   >  >>