ماذا؟، (قَالَ الحِلُّ كُلُّهُ): أي: تحلون من كل شيء حرم عليكم.
وقوله:(أَحسُرُ عَن عُنُقِي)(١) أي: أكشف عن عنقي، وقوله:(فَيَضرِبُ رِجلِي بِعِلَّةِ الرَّاحِلَةِ) تعني عبد الرحمن بن أبي بكر؛ يشير إليها ألا تكشف عن عنقها، فيضرب رجلها بعلة ضرب الراحلة.
[ومن باب حجة النبي ﷺ]
[١٢٢](فَقَامَ فِي سَاجَةٍ)(٢) الساجَة: الطَّيلَسان، وقوله:(مُلتَحِفًا بِهَا) أي: متغطيا بها.
وفي هذا الحديث دليل الرغبة في طلب العلم، وجواز رواية الأعمى، ودلالة أن وقت الحج متراخ، ومنها: إفراد الحج لمن أراده.
(والمِشجَبُ): عيدان تجمع ثم تشد فتُنصب، أي: يغرز بعضها في بعض؛ فتوضع عليه الثياب، وقوله:(اعْتَسِلِي، وَاسْتَذفِرِي بِثَوبٍ)(٣) وفي رواية: (واستَغفِرِي)(٤) قيل: الاستثفار: يحتمل أن يكون مأخوذا من ثفْر الدابة، تشده كما يشد الثَّفْر تحت الذَّنَب، ويحتمل أن يكون مأخوذا من الثفر؛ أريد به الفرج، وإن كان أصله للسباع ثم استعير، يقال: استثفر الكلب؛ إذا أدخل ذنَبه بين رجليه،
(١) حديث عائشة السالف. (٢) أخرجه برقم: ١٢١٨، وأخرجه أبو داود: ١٩٠٥، بلفظ: (نساجة)، قال القاضي ﵀: (الساجة: ثوب كالطيلسان وشبهه، وكذا في رواية الجمهور وهو الصواب، وعند الفارسي: نساجة، وفى كتاب ابن عيسى: نساجة، وكذا رواه أبو ذر: نساجة، وقال: تعنى ثوبا ملففا، وكذا قال بعضهم وهو خطأ وتصحيف) الإكمال: ٤/ ٢٦٦. (٣) رواية أبي داود: ١٩٠٥. (٤) وهي رواية مسلم.