وفي الحديث:(وَذَكَرَ السَّابِعَ وَلَمْ أَحْفَظْهُ)(١)؛ هذا قول أبي إسحاق، وفي رواية زهير:(فَدَعَا عَلَى سِتَّةِ نَفَرٍ، فِيهِمْ أَبُو جَهْلٍ، وَأُمَيَّةُ، وَعُتْبَةُ، وَشَيْبَةُ، وَعُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ)، ولم يذكر السادس، وفي رواية سفيان عن أبي إسحاق:(الوَلِيد بنَ عُتْبَة) وقوله: (تَقَطَّعَتْ أَوْصَالُهُ) أي: أعضاؤه، يعني حين سُحب إلى القليب لِسِمَنه.
[ومن باب ما لقي النبي ﷺ من أذى قومه]
[٤٢٧] حديث عائشة ﵂(ابن عَبدِ يَالِيلَ بن عَبْدِ كُلَالٍ)(٢) من الطائف؛ ثقفي، و (قَرْن الثَّعَالِبِ): موضع، و (الأَخْشَبَان): ثنية الأخشَب، والأخشَب: الجبل، ومنه قوله ﷺ في مكة:(لَا تَزُولُ حَتَّى تَزُولَ أَخْشَبَاهَا)(٣) أي: جبلاها، وفي الحديث من الآيات: اشتغال النبي ﷺ بالسجود، وإعراضه عن الكفار، وفيه: أن امتناع الكفار عن الإجابة إلى الإسلام كان أشد عليه مما آذوه به من طرح السلا عليه، ومنها: أن المَلَك سُخّر للنبي ﷺ ليأمره بما أحب؛ ولو أمره أن يقلب مكة عليهم لفعل.
* * *
[٤٢٨] وفي حديث جندب: (وَفِي سَبِيلِ اللهِ مَا لَقِيتِ)(٤) أي: بعد أن كانت النكبة في سبيل الله؛ فالواجب الصّبرُ.
(١) سُمّي في رواية البخاري: ٥٢٠، وهو عُمارة بن الوليد، ويشكل عليه أنه مات بالحبشة ولم يمت ببدر، لكن وجه القاضي عياض ذلك في الإكمال: ٦/ ١٦٨، بأن الحديث خرج مخرج الغالب، بدليل أن عقبة أيضا حمل أسيرا ثم قتل. (٢) أخرجه مسلم برقم: ١٧٩٥، وأخرجه البخاري: ٣٢٣١. (٣) أخرجه الأزرقي في أخبار مكة: ١/ ٧٨، وابن أبي خيثمة في التاريخ الكبير برقم: ٢٨٤. (٤) أخرجه مسلم برقم: ١٧٩٦، وأخرجه البخاري: ٢٨٠٢.