فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

أي: يسيل، قال صاحب المجمل (١): انثَعَب الدم من الأنف، ومَثْعَب المطر من ذلك، والثَّعْبُ: مسيل الماء في الوادي.

وفي الحديث دلالة أن الشهيد لا يألَمه القتل، ودلالة أنه يُحب القتل مرة بعد أخرى؛ لما يرى من الثواب والدرجات بسبب الشهادة، وفيه بيان أن النبي ﷺ كان يتخلَّف عن الغزوِ شفقةً على أصحابه، و (ضَامِنٌ)؛ يحتمل أن يكون مصدرًا بمعنى الضَّمان، وقوله: (لَا يُخْرِجُهُ إِلَّا إِيمَانًا وَتَصْدِيقًا)؛ كان المعنى: لا يخرجه الجهادُ إلا إيمانًا وتصديقًا، فالفاعل مقدَّر، وانتصب: (إيمَانًا)؛ على أنه مصدر لعلَّة.

[ومن باب غدوة في سبيل الله أو روحة]

[٤٨٨] (غَدْوَةٌ) (٢): فَعْلَة من غدا يغدو، و (رَوْحَة): من راح يروح، يقال: غدا يغدو غُدُوَّا، والغَدْوَةُ: المرة الواحدة، والغَدْوَة: اسم الوقت، والغَادِية: سحابة تنشأ صباحًا، والرَّوَاح: السير آخر النهار، والغَدْوُ: السير أول النهار.

[ومن باب فضل القتل في سبيل الله]

أخبرنا محمد بن أحمد بن علي؛ أخبرنا أبو بكر بن مردويه؛ حدثنا أحمد بن الحسن؛ حدثنا عبد الله بن محمد؛ حدثنا إسحاق بن إبراهيم؛ قال: أخبرنا جرير وعيسى بن يونس؛ عن الأعمش؛ عن عبد الله بن مرة؛ عن مسروقٍ؛ عن عبد الله بن مسعود: أنه سُئِلَ عَن أَروَاحِ الشُّهَدَاءِ فَقَالَ: قَد سَأَلنَا عَن ذَلِكَ فَقَالَ:


(١) مجمل اللغة: ١٥٩.
(٢) حديث أنس: أخرجه مسلم برقم: ١٨٨٠، وأخرجه البخاري: ٢٧٩٢.

<<  <   >  >>